داعش: ‘الدّولة الإسلاميّة‘

داعش: ‘الدّولة الإسلاميّة‘

هل تتعلّق داعش بالإسلام، أم بالجيوسياسة؟ فقد أطّرت هذه الثنائيّة النقاشات والجدالات الدائرة حول داعش فيما بين المحلّلين الغربيين، لا سيّما المحلّلين الأمريكيين منهم. وقد شكّلوا معسكرين، حيث يرى معسكر في داعش وممارساتها دليلًا قاطعًا على "الوجه الحقيقيّ للإسلام"؛ ويصرُّ المعسكر الثاني على أنّ داعش لا شأن لها بـ"الإسلام الحقيقيّ"، ويختزلون داعش إلى مجرّد ردّ فعل عنيف منذرٍ بالخطر ضدّ الإمبرياليّة والسياسات الغربيّة في الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا. هذه المقاربة الثنائيّة إنّما هي مقاربة لقلّةٍ من وجهات النّظر التي تمّ من خلالها تحليل داعش والنّقاش حولها في الولايات المتّحدة ............

تحولات في فهم الظاهرة الدينية (نموذج وليام جيمس)

تحولات في فهم الظاهرة الدينية (نموذج وليام جيمس)

إن أي تفكير مهتم بحقيقة الاعتقاد الفلسفي هو تفكير فلسفي. إنه لربما يأخذ هيئة قبول اعتقاد كحقيقة وكتحقيق له في علاقات منطقية مع باقي الاعتقادات، وهذا ربما ما يسمى بتحري الاعتقاد. أو ربما يمكن أن يأخذ هيئة استشكال للاعتقاد ومحاولة تحديد إن كانت ترتكز على أسباب جيدة، وهذا ما يسمى باختبار الاعتقاد. من هذا المنطلق نتسأل كيف نجعل من خيار الإيمان بالدين خيارا منطقي ؟

يورغن هابرماس والعالم العربي

يورغن هابرماس والعالم العربي

محمد عبد السلام الأشهب باحث مغربي درس الفلسفة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وهي المؤسسة التي تابع فيها دراسته حيث حصل على شهادة الدكتوراه في موضوع "فلسفة التواصل في النظرية النقدية ليورغن هابرماس". أصدر العديد من المقالات والدراسات في دوريات ومجلات محكمة، يعمل حاليا أستاذاً جامعياً بجامعة ابن زهر بمدينة أكادير.

نقدُ الاستدلالِ العقليِّ على وجودِ المهديِّ

نقدُ الاستدلالِ العقليِّ على وجودِ المهديِّ

فمحمد باقر الصدر يقر بأنَّ المهديَّ المنتظر قضيةٌ أساسيَّةٌ في عقيدة الإمامية، حيث صار الاعتقاد به من ضروريات الإسلام المتواترة، وأنَّ صدق هذه القضية لا ينبغي أن يكون معه ريبٌ ولا شكٌّ، فهو حقيقة موضوعيَّةٌ، واعتقادٌ راسخٌ موثوقٌ. وأمَّا مزاعم المُشكِّكين، وإشكالات المشوشين - في نظره - فهي نقطة تقاطع بين الخصوم لهذه العقيدة، سواء المتقدمون منهم والمتأخرون. من أجل ذلك: رأى الصدر أنْ يبحث هذه المسألة، ويدرسها وَفْقَ منهج علمي يرتكز على دعامتين:

قِرَاءَةٌ فِي كِتَابِ «حِجَابِ الرُّؤْيَةِ: قراءةٌ في المُؤثِّراتِ الخفيَّةِ على الخطابِ الفقهيِّ»

قِرَاءَةٌ فِي كِتَابِ «حِجَابِ الرُّؤْيَةِ: قراءةٌ في المُؤثِّراتِ الخفيَّةِ على الخطابِ الفقهيِّ»

فإنَّ شخصيَّةَ الفقيه شخصيَّةٌ تعتريها ما يعتري الإنسان من ميولات نفسية عاطفية، وأُخرى بيئية مجتمعية، وسلطوية سياسية؛ فهذه وغيرها لها من التأثير الكبير على العقل الفقهي وتصوره وتطبيقه للأحكام. في هذا الكتاب قراءةٌ واعيةٌ للخطاب الفقهي، وكما تعطي قراءة واضحة لِـمَا يعتري الخطاب الفقهي من مُؤثِّرات خارجة عن إرادة الفقيه، لها القوة والسطوة على خطابه، وهي ممَّا لا يُذكر في كتب الفقه إلَّا إشارات يسيرة .......

قِرَاءَةٌ فِي كِتَابِ: «فِكْرَةِ التَّارِيخِ عِنْدَ الْعَرَبِ»

قِرَاءَةٌ فِي كِتَابِ: «فِكْرَةِ التَّارِيخِ عِنْدَ الْعَرَبِ»

يعدُّ هذا الكتاب محاولة من البروفيسور طريف الخالدي (1938م-...) لرسم تطوُّر الفكر التاريخيِّ في التراث العربي الإسلامي، وهي محاولةٌ لا تقف عند أعمال المؤرِّخين الكلاسيكية، بل تمتدُّ لتدرس الأُطر المعرفيَّة، والسياقات السياسيَّة والاجتماعيَّة التي نشأت في رحابها الكتابة التاريخية لدى العرب والمسلمين، بدءًا من: النصِّ المركزي لديهم، وهو «القرآن الكريم»، أي: منذ القرن السادس الميلادي، وانتهاءً بـ: «مقدمة ابن خلدون»، في القرن الخامس عشر الميلادي.

«الاستحداد» بين الحُدَّة والحديدة

«الاستحداد» بين الحُدَّة والحديدة

من نافلة القول أن نؤكد على أنه لا ينبغي التسليم المطلق فيما نحن بصدده من دراسات إلا لنصٍّ شرعي قطعي الثبوت قطعي الدلالة، وما عدا ذلك فهي اجتهادات وآراء لعلماء وأئمة لا نحسبهم إلا متحرين للصواب ورضا الحق جل وعلا، وهم مع ذلك لم يدَّعوا العصمة لهذه الآراء والأقوال، فاحتمال الخطأ عليها وارد، بل إن الحكم عليها بالخطأ في بعض الأحيان متعيِّن، وقد يُتناقل الخطأ ويشيع ويطول به الزمن؛ فيكتسب بعاملي الشيوع والتقادم ما يشبه التقديس، لاسيما إذا لم يُعرف على مدى قرون من نبه عليه أو وقف منه موقف المتشكك.