مقالات الكاتب عبد الرحمن أبو ذكري

منطق الإصلاح ومنطق الانبطاح

6/18/2013

1 دار بيني وبين صديق أكاديمي حوارٌ من بضعة أشهُر حول نمط اجتماعيّ/معرفيّ قديم بدأ يطفو مرّة أُخرى؛ خصوصًا بعد 25 يناير 2011م، وسعي كثير من الجهات الأجنبية لاستقطاب الشباب؛ البقية ..

بؤس البروليتاريا الثقافية

1/19/2016

1 تعدَّى التحوُّل البروليتاري لزماننا حقل العمالة اليدوية، وبمعنى أشمل؛ صار كل العاملين لكسب عيشهم، سواء بأيديهم أو بعقولهم،كل هؤلاء الذين يتعيَّن عليهم بيع مهاراتهم ومعارفهم وخبراتهم وقدراتهم؛ قد صاروا جميعًا من البروليتاريا. ومن هذا المنظور؛ فإنَّ جُلَّ نظامنا الاجتماعي، باستثناء طبقة محدودة، قد تحوَّل إلى بروليتاريا. إذ إن جُلَّ خيوط نسيجنا الاجتماعي تشُدُّها جهود العمالة الذهنيّة ....... البقية ..

الأناركية.. من النظرية إلى التطبيق

1/24/2016

1 مع اندلاع ما سُمّي بـ"الربيع العربي"؛ طفا لفظ الأناركيّة إعلاميًا في العالم العربي، وخصوصًا في مصر. وبات لزامًا على كل مثقَّفٍ جادٍ مُلتزمٍ بقضايا مُجتمعه، التعرُّف إلى هذه الأناركية التي بدت حينها طلسمًا تفكيكيًا غامضًا. ليس بوصفها فلسفةً سياسيّة فحسب؛ بل بوصفها رؤيةً كونيّةً وفلسفةً حياتيّةً يمتدُّ نطاقها ليشمل الفرد والمجتمع، بل إنها تنطلق منهما في الأصل؛ بحُكم إيمانها بالتنظيم الحُرّ....... البقية ..

من هنا نبدأ

4/11/2016

1 ثمة ظاهرة إنسانية متفشية، ومثيرة للأسى والتأمُّل في آنٍ واحد؛ وهي التعاطي الكارثي لأفراد المجتمعات المسلمة المعاصرة مع لحظات الإخفاق الكُبرى والهزائم التاريخية، سواء بالانسحاب من المجال العام وكُفرانه بالكُليّة، أو الاستسلام التام لما تكرَّس فيه بفعل سلطة الأمر الواقع. وهو ما يعكس بالتالي الهزيمة الروحية والخواء النفسي لأفراد المجتمع، والناتجين عن إخفاقهم الواضح في الترقي في مدارج السلوك إلى الله. وهو الإخفاق الذي لا يلتفت له غالبًا أكثر المنشغلين بالهزيمة المادية للحركة الاجتماعية في الواقع المتعيّن....... البقية ..

تهافُت التديُّن البورجوازي

4/24/2016

1 البورجوازية (bourgoisie) لفظة فرنسية يتواتَر استخدامها في أدبيات علم الاجتماع، وفي الأدبيات الماركسيّة على وجه الخصوص. أهم دلالاتها وأكثرها شيوعًا هي الدلالة على طبقة اجتماعيّة مدينية تتكوَّن من الشرائح العليا والمتوسِّطة للطبقة الوسطى. طبقة من التجار وأصحاب الحرف والمهنيين تملك حدًّا أدنى من أدوات الإنتاج (رأس المال أو المعرفة التقنية أو المهارات الذهنية.. إلخ) يُتيح لها دخلًا "مستقلًا"، ويجعل منها مُنتجًا لفائض القيمة، ومن ثمَّ مُنتجًا للقيم السياسية والاجتماعية والاقتصادية "المحافِظة"، وحارسًا عليها. وهي الطبقة التي قادت تاريخيًّا عمليّة التصنيع والتوسُّع الحضري في الغرب، وكانت نواة النظام الرأسمالي الليبرالي. البقية ..

تفسير فاتحة الكتاب

5/30/2016

1 يعتبِرُ التصوّف جميع صور العبادة طرقًا لتحقُّق العبودية الكاملة، والتي تُمكننا - يحدوها الإيمان - من إدراك كينونتنا ومعرفة ربنا سبحانه، والاهتداء إلى الأعمال العبادية وممارسات التزكية الروحية التي تفتح لنا أبواب الإدراك الإشراقي والعقلي. وتهدف جميع أعمال العبادة لذكر الله والقُرب منه سبحانه، أو بصورةٍ أدق؛ اكتشاف هذا القرب وهذه المعيّة الموجودين أصلًا، كما يؤكَّد القرآن؛ "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب". ولا تتجلّى هذه الرؤية الصوفية للعبادة، التي تؤدي لمعرفة النفس والتعرُّف على الرب، مقرونين بالحب والإخلاص؛ لا تتجلى في موضعٍ أكثر مما في التفاسير الصوفيّة لفاتحة الكتاب، ........... البقية ..

الإسلام وسُلطان العشق

11/24/2016

1 قبل علوّ مد الهوس المعاصِر بالقضايا الاجتماعية والسياسية، كانت الجديلة المعرفية التي تُلقَّب عادةً بالتصوف تلعب دورًا رئيسًا، إن لم يكُن مُهيمنًا؛ في كافة المجتمعات المسلمة. ويتميَّز التصوّف عن سائر مقاربات التقليد الإسلامي بحقيقة كونه يعتبِرُ من تزكية الروح غايةً للحياة الإنسانية، بينما ينظُر للعقائد والشعائر والشرائع بوصفها وسائل لبلوغ تلك الغاية، وليست غايات في ذاتها. البقية ..

أولى رسائل حسن البنا

12/14/2016

1 إبّان العام الهجري (1348)، نشر حسن البنا، الأب المؤسس لجمعية الإخوان المسلمين؛ رسالة بعنوان: «مذكرة في التعليم الديني» وقد كان للرسالة مؤلفان مُشارِكان؛ هما: أحمد محمد السُكَّري وحامد عبده عسكرية، وكلاهما من الرعيل الأول من مؤسسي الإخوان المسلمين. البقية ..

من بصمات التصوف الشاذُلي في الإسلام الشيعي

4/24/2017

1 من بصمات التصوف الشاذُلي في الإسلامكما نجِد في المدوَّنات الحديثية للإسلام السُّني العديد من الأدعية والابتهالات المرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم، والتي تُشكِّلُ أساس الأدعية السُّنية وعصبها إلى يومنا هذا؛ نجد أيضًا في الحوليات الشيعية العديد من الأدعية المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة من آل بيته، .......... البقية ..