معنى الحياة الجنس والحرب ونظام التشغيل «لينُكس»

4/7/2016

حوار مع لينُس تورفالدس

نقله إلى العربيّة: عبد الرحمن أبو ذكري

إبّان حُمّى الأعوام الأخيرة من القرن العشرين، اندلعت ثورة من غرفة النوم الصغيرة للشاب الفنلندي "لينُس تورفالدس Linus Torvalds". وفي يومٍ وليلة، اجتذب نظام التشغيل "لينُكس Linux" انتباه العالم؛ فكان إيذانًا بتدشين عبادةٍ جديدة (cult) من عبادات المهووسين بالحواسِب (geeks). وسريعًا، شرع لينُكس باختراق غرف التحكم التي تُدير كل شيء على هذا الكوكب. وبدءًا بمستخدمٍ واحدٍ فقط؛ صار مُستخدمو لينُكس اليوم يُعدّون بالملايين في كل قارة، بما في ذلك القارة القطبية الجنوبية، بل وحتى في الفضاء الخارجي؛ إن عددنا بعثات وكالة ناسا.

لم يَصِر لينُكس فقط أكثر نظامٍ مُستخدمٍ في تشغيل الخوادم الكُبرى التي تُلقي بكل ما تحويه شبكة الإنترنت، لكنه بنمط تطويره الجديد، من خلال شبكة أفقيّةٍ مستقلةٍ تشمل مئات اﻵﻻف من مبرمجي الحاسوب المتطوعين؛ قد نما ليُمسي أضخم مشروعٍ تعاوني في تاريخ الإنسانية.

إنَّ مضمون فلسفة "المصدر المفتوح Open Source" الكامنة وراء ذلك كله غاية في البساطة: حرية المعلومات؛ وفي حالة أنظمة التشغيل فإنَّ المعلومات التي نحن بصددها هي كود البرمجة الأساسي. التعليمات الأساسية التي قُدَّ منها نظام التشغيل، والتي يجب أن تصير مُتاحةً بحُريّة ليتشاركها كل مهتمٍ بتطويرها. بشرط أن يتم تشارُك الإضافات والتعديلات الجديدة، هي الأخرى، بصورةٍ كاملة. لقد ساد المبدأ ذاته مجال الكشوف العلمية قرونًا. واﻵن، قد وجد لنفسه موطئ قدمٍ في دائرة الشركات الكبرى، التي كان بوسعها إدراك إمكانات هذا المبدأ، كإطار عمل؛ في اعتصار خلاصة العبقرية الإنسانية في أي مجال: من الاستراتيجيات القانونية إلى الأوبرات الموسيقية.

لكن ذلك لم يُعجِب البعض؛ إذ صار لينُكس هدفًا لعداوة شركة ميكروسوفت، والتي صارت تواجِه بسببه أول وأهم تهديدٍ تنافُسي. ففي حين تبيع شركة ميكروسوفت نظام تشغيل دائم الاضطراب وإثارة المشكلات؛ يُتاح لينُكس ومشتقاته مجانًا على الإنترنت، بدعمٍ تقني تطوعي مهول يجعله أكثر استقرارًا وكفاءة وقوة. 

وهذا الحوار في أصله تصدير لكتابٍ دوَّن فيه تورفالدس مذكراته بالاشتراك مع الصحفي الأمريكي ديفيد دياموند، ونشر عام 2001م بواسطة دار هاربر كولنز. وهو حوارٌ جد كاشف. ليس عن قُدرة لينُس الواضحة على التنبؤ بمستقبل التقنية واستخداماتها فحسب، كما سيكتشف القارئ بنفسه؛ بل عن عمقٍ تفصيلي مهمٍ لفلسفة اللذة الوثنية التي تحدو الثورة الحاسوبية خصوصًا، والتقنية بوجهٍ عام؛ والتي بدأت في وادي السليكون،كاليفورنيا، خلال سبعينيات القرن العشرين. وهي الفلسفة التي تلقي بظلالها على حاضر الإنسانية ومستقبلها؛ فتعيد صياغة وجدانها بأدواتٍ وتقنيات تطوي فلسفاتٍ لا يُدركها المستخدم العادي، برغم تشرُّبه لها كليًّا.

وللأسف الشديد؛ فجهل القارئ العربي بآباء هذه الثورة شبه كاملٍ، اللهمَّ إلا بعض من اشتهروا مؤخرًا؛ أمثال ستيف جوبز ومنافسه اللدود بيل غيتس. ومن ثمَّ؛ فحري بنا التأكيد على أنَّ تورفالدس، مثله مثل آخرين أقل شهرة (ريتشارد ستالمان وستيف وزنياك مثلًا)؛ يقِف مع جوبز وغيتس على قدم المساواة من حيث أهمية الإنجاز التقني، والقدرة على التأصيل الفلسفي لثورة تقنية المعلومات، وإن كان لم يحظَ بمثل شهرة رجلي ماك وميكروسوفت في العالم العربي، لأسبابٍ يضيق المجال عنها.

أخيرًا وليس آخرًا، وكما يُصرِّح العنوان؛ فهذا ليس حوارًا تقنيًّا عن الحواسب ونظم تشغيلها؛ بل هو حوارٌ عن الحياة في ظلال التقنية. حوار مع أحد صُناعها الكبار، وبسط لرؤيته الكونية التي تحدو عمله.

ديفيد: لدي سؤال تأسيسي مهم يتعيَّن عليك التفكُّر فيه مليًّا؛ ما هي الرسالة التي تُريد نقلها للقارئ؟

لينُس: أريد أن أبيِّن له معنى الحياة.

ديفيد: فماذا تعني الحياة في تصوّرك؟

لينُس: هو تصورٌ مختصرٌ ولطيف بالأساس. لن يُضفي على حياتك أية معنى، لكنه سيُنبئك بما تطويه الأيام في قابل. ثمة ثلاثة أشياء تطوي معنىً في هذه الحياة. إنها العوامل المحرِّكة لكل شيء في حياتك، والمحفِّزة لأي شيءٍ تجترحه أنت أو أي كائنٍ آخر؛ الأول: هو غريزة البقاء، والثاني: هو النظام الاجتماعي، والثالث: هو طلب اللذة. إنَّ كل ما في الوجود يتقدَّم بتلك التراتُبيّة. وليس ثمة شيء وراء اللذة. لذا، وبمعنى من المعاني؛ فإنَّ ما أسلفته يطوي كون معنى الحياة هو بلوغ المرحلة الثالثة. وبمجرَّد بلوغك مرحلة اللذة؛ فقد بلغت المنتهى. لكن يتعيَّن عليك تخطّي المرحلتين السابقتين عليها أولًا.

ديفيد: هلَّا فصَّلت في ذلك بعض الشيء؟

لينُس: سأضرب لك عدة أمثلة تُمكِّنُك من استيعاب الفكرة. مثالٌ جليٌّ على ما أذهب إليه هو العمليّة الجنسيّة. لقد ظهرت أول الأمر بداعي البقاء وتلبيةً لغريزتهِ، لكنها صارت شأنًا اجتماعيًا؛ لذلك عرفنا الزواج، ثم آلت إلى اللذة المحضة.

ديفيد: وما وجه اللذة في العمليّة الجنسيّة؟

لينُس: يبدو أنني أتحدَّث إلى الشخص الخطأ!

ديفيد: لِتَعُد للمارسة الجنسيّة...

لينُس: ...على مستوى آخر، إذا نظرنا لوهم الممارسة الجنسيّة من زاوية بيولوجية، ألَا يكشف لنا ذلك كيف ولمَ ظهرت هذه الممارسة أصلًا؟ لقد كانت معلَّقة بغريزة البقاء. لم تظهر إلى الوجود أول أمرها كلذّةٍ محضة. كانت صورة من صور الاجتماع الإنساني. لندع أمر الجنس؛ فيبدو أنَّ الحديث عنه يُسبب لك بلبلة!

ديفيد: كلا؛ فأظنك تُبلي فيه بلاءً حسنًا.

لينُس: دعنا نتأمل الحرب بدلًا من ذلك. جليّ أنها بدأت تحدوها غريزة البقاء؛ إذ كان ثمة عدو ضخم يحول بينك وبين مصدر المياه. تلا ذلك حاجتك لقتال ذلك العدو لتحظى بزوجة. ثم صارت الحرب شأنًا مُتعلقًا بالنظام الاجتماعي. ذلك ما آل إليه الأمر قبل العصور الوسطى [الأوروبية - المترجم] بزمنٍ طويل.

ديفيد: الحرب بوصفها أداةً لترسيخ نظامٍ اجتماعي؟

لينُس: صحيح. وهي كذلك أداةٌ لتوطيد مكانتك كجزء من النظام الاجتماعي. إذ لا أحد يكترث بالنظام الاجتماعي لذاته، وإنما يُعنَى كل فردٍ بموقعه الخاص في ذلك النظام. إنَّه الشيء نفسه؛ سواء كنت دجاجة تنتمي لحظيرةٍ أو إنسانًا ينتمي لمجتمعٍ بشري.

ديفيد: واﻵن تُعدُّ الحرب مجلبةً للذة؟

لينُس: هي كذلك بالفعل.

ديفيد: ربّما صح ذلك لمن يُشاهدها على شاشات التلفاز. ربّما كانت أداة تسلية لهؤلاء.

لينُس: وما ألعاب الحاسوب، وألعاب الحرب، وقناة سي إن إن إذن؟ إنَّ دافع الحرب عادةً ما يكون طلب اللذة. لكن فكرة الحرب مسلية هي الأخرى. كذا، عادةً ما يكون سبب الممارسة الجنسية هو طلب اللذة والرغبة في التسلّي. بالتأكيد لا يزال الشق المتعلِّق بالبقاء حاضرًا، خصوصًا إذا كنت كاثوليكيًا؛ أأنا مُحق؟ لكن حتى إن كنت كاثوليكيًّا؛ فأنت في بعض الأحيان قد تفكِّر في شِقّ اللذة كذلك. لذا؛ فليس من الضروري أو الحتمي أن تكون اللذة خالِصة. ففي كل شيء؛ قد يكون بعض الحافز غريزة البقاء، وبعضه حفظ النظام الاجتماعي، وتكون في البقية مدفوعًا بطلب اللذة. تأمَّل التقنية. ظهرت التقنية للوجود مدفوعةً بغريزة البقاء. لكن البقاء الذي تُمليه هذه الغريزة ليس مُجرَّد حفظ للحد الأدنى؛ بل هو حفظ للبقاء على أمثل صورة. فأنت تُهيئ طاحونة هواء لتسحب الماء من البئر...

ديفيد: أو النار.

لينُس: صحيح. لكنها ما زالت في طور البقاء، ولم تترقَّ بعد إلى نظام اجتماعي أو لذة.

ديفيد: فكيف بلغ التقدُّم التقني طور التنظيم الاجتماعي؟

لينُس: حسنًا، في الواقع، كان معظم التصنيع بلا ريب استجابة لغريزة بقاء محضة، أو غريزة البقاء على صورةٍ أفضل. ففي السيارات كان ذلك يعني صناعة سيارات أسرع وسيارات أكثر أناقة. لكنك بعدها تنتقل لطورٍ تصطبغ فيه التقنية بصبغةٍ اجتماعية. وهو ما جلب لنا الهاتف. والتلفاز، إلى حدٍ ما. فأكثر المادة التي عرضها التلفاز في بواكيره كانت تلقينًا أيديولوجيًّا باﻷساس. وكذا الحال مع المذياع. لذلك شرعت الدول بالاستثمار في المذياع؛ حرصًا على الشق المتعلِّق بالنظام الاجتماعي فيه.

ديفيد: ترسيخ وصيانة النظام الاجتماعي...

لينُس: تمامًا. لكن الأمر تجاوز ذلك بعدها. فاليوم، جلي أنَّ التلفاز يُستعمَل للتسلية في غالب الأحيان. وإذا نظرت توًا إلى كل هذه الهواتف الجوّالة؛ لوجدتها مُعلّقة بالنظام الاجتماعي أساسًا. لكنها تتجه هي الأخرى إلى اللذة. [لاحظ أنَّ توقيت هذا الكلام في عام 2001م، وهي نبوءة تحققت فعلًا - المترجم].

ديفيد: فما هو مُستقبل التقنية إذن؟ لقد تجاوزنا طور البقاء، ونحن الآن في مرحلة التنظيم الاجتماعي؛ أليس كذلك؟

لينُس: بالفعل. إنَّ جُلَّ ما استُعمِلَت التقنية فيه هو جعل الحياة أيسر. كان كل هدفها أول الأمر هو حملنا أسرع عبر المكان، وتوفير السلع بثمنٍ أرخص، وتحسين مستوى المنازل، إلى آخره. فما المختلف إذن في تقنية المعلومات؟ ما الذي يتلو حقيقة تواصُل الجميع؟ ماذا هناك أكثر من ذلك لتمنحنا التقنية إياه؟ بالتأكيد يُمكنك التواصُل أفضل، لكن هذا ليس مُختلفًا بشكلٍ جذري. لذا؛ فإلى أين تأخذنا التقنية؟ في رأيي أنَّ الخطوة الكبرى التالية هي اللذة.

ديفيد: كل شيء إذن يتطوَّر إلى اللذة آخر الأمر...

لينُس: لكن هذا أيضًا، وإلى حدٍ ما، يفسِّرُ لنا سبب نجاح نظام التشغيل لينُكس. تأمَّل في العناصر الثلاثة المحفِّزة. الأول: هو غريزة البقاء، والتي تعامَل معها من يملكون حواسِب بوصفها مُسلَّمة. فبكل صراحة، إذا كان لديك حاسوب؛ فهذا يعني أنك قد ابتعت قبلها طعامك واحتياجاتك الأساسية. الثاني: هو النظام الاجتماعي، وهو جانبٌ محفِّزٌ بالتأكيد للمهووسين بالحواسب (geeks)، القابعين داخل قوقعاتهم.

ديفيد: لقد عَبَّرت سلفًا عن تطوّر لينُكس، بطريقةٍ جد ذكية؛ بأنَّه صار رياضة جماعيّة عالمية.

لينُس: إنَّ لينُكس مثالٌ عظيمٌ على سبب حب الجماهير للرياضات الجماعية، وخصوصًا رغبتهم في الانتماء لفريقٍ ما.

ديفيد: بالتأكيد؛ فجلوسك أمام الحاسوب طوال اليوم يجعلك غالبًا في حاجة للشعور بالانتماء لشيء ما. أي شيء.

لينُس: هي حاجة اجتماعية؛ مثلها مثل أي رياضة جماعية أخرى. تخيَّلهم أشخاصًا في فريق لكرة القدم، خصوصًا في المدرسة الثانوية. إنَّ الشق الاجتماعي من لينُكس شديد الأهمية. لكن لينُكس كذلك هو إحدى أدوات التسلية وجلب اللذة، نوع من اللذة يصعُب جدًّا شراؤه بالمال. إنَّ المال عُنصرٌ محفِّزٌ غاية في القوة حين تكون في طور حفظ البقاء؛ ذلك أنَّه من الميسور شراء البقاء. في هذا الطور المبكِّر يصير الانحدار لذلك الضرب غاية في السهولة. لكن فجأة حين تنتقل إلى طور اللذة؛ يصير المال...

ديفيد: عديم القيمة؟

لينُس: كلا بالطبع. ليس معدوم القيمة؛ إذ جليّ أنك تستطيع شراء الأفلام والسيارات السريعة والإجازات، ثمَّ أكوامًا أخرى من الأشياء التي يُمكِنُكَ شراؤها لتُسهم في تحسين حالك [الحالة الماديّة - المترجم].

تأمل كل هذا على نطاق أكبر. إنَّ الأمر ليس مقصورًا على الأشخاص فحسب؛ بل هو ممتد إلى الحياة كلها. إنَّه مثل القانون الثاني للديناميكا الحرارية. وحين يتجسَّد هذا القانون في الحياة؛ فإنَّ كل شيء يتحرَّك من طور حفظ البقاء باتجاه طلب اللذة، لكن هذا لا يعني أنَّ الأمور لا يُمكن أن تتراجع القَهقرى على نطاق محلي؛ فجليّ أنَّ ذلك يقع بشكلٍ مستمر. إذ لا يسعك أحيانًا إلا شهود كل شيء وهو يتفسَّخ ويتفتت.

[يستخدم لينُس مبدأ "الإنتروبي" المعبِّر عن القانون الثاني للديناميكا الحرارية بصورةٍ أكثر تركيبًا من مدلوله الأصلي، الذي يطوي الفقد في الطاقة أو الفقد المؤدي لتوازُن الطاقة داخل نظامٍ مُغلق. فهو يُضيف له مدلولًا تطوريًا بالمعنى الدارويني، وإن كان واعيًا تمامًا بالمآل. ومن ثمَّ فهو "تقدُّمٌ" سينتهي حتمًا إلى تحلُّل؛ ولذا كانت اللذة عنده "ثمنًا" ضمنيًا لهذا الوجود العبثي - المترجم].

ديفيد: لكن على مستوى النظام؛ يتحرَّك كل شيء في الاتجاه نفسه...

لينُس: كل شيء يتحرَّك في الاتجاه نفسه، ولكن ليس في التوقيت ذاته. لذا؛ تجد الممارسة الجنسية قد بلغت طور اللذة، وقاربت الحرب ذلك، أما التقنية فقد باتت قاب قوسين أو أدنى من بلوغ ذلك الطور. إنَّ الشيء الجديد وحده هو الذي يقتصِر على تلبية غريزة البقاء. مثل، كما آمُل، السفر في الفضاء، والذي سيُصبح في نقطةٍ مُعينةٍ مُعلقًا بالبقاء، ثم يترقَّى إلى المستوى الاجتماعي، وأخيرًا يستقر في مُنتهى اللذة. تأمَّل الحضارة بوصفها عبادةً جديدةً (cult). أعني أنها تتبع النمط ذاته هي الأخرى. تبدأ الحضارة بداعي البقاء؛ نجتمع معًا لنحفظ وجودنا على صورةٍ أفضل، ونبني هيكلنا الاجتماعي. وفي نهاية الأمر، يكون هدف وجود الحضارة هو تحصيل اللذة الخالصة. حسنًا، ليست خالصةً تمامًا. ولا يتعيَّن أن تكون لذة ضارة/ رديئة. لقد اشتهر الإغريق القدماء بنظامهم الاجتماعي شديد القوة، لكنهم قد استمتعوا كذلك بكثير من اللذَّات.كذا اشتهروا بفلاسفة كانوا هم الأفضل في زمانهم.

ديفيد: حسنًا، فما علاقة هذا كله بمعنى الحياة؟

لينُس: إذا عرفت أنَّ الحياة كلها تتلخَّص في هذه المسيرة التقدُّمية؛ فجليٌّ أنَّ هدفك في الحياة سيصير هو المشاركة في تحقيق هذا التقدُّم. وهو تقدُّمٌ لا يقع مرة واحدة فحسب؛ إذ كل ما تفعله يصير جزءًا من مساراتٍ تقدُّميّة عديدة. ولذا يُمكننا إعادة صياغة السؤال بطريقةٍ أخرى: "ما الذي يتعيَّن عليّ فعله لتحسين حياة المجتمع؟". أنت تُدرِك أنك جزء من مجتمع. وتدرك أنَّ المجتمع يتحرَّك في اتجاهٍ معيَّن. ويمكنك من ثمَّ مساعدة المجتمع على الحركة في الاتجاه ذاته.

المحصلة النهائية لذلك كله هي أننا جئنا جميعًا إلى هذه الحياة، لننهل من لذَّاتها مُستمتعين.

التعليقات


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة