الدراسات والابحاث

السوسيولوجيا الكلاسيكية والظاهرة الدينية

1

لقد ارتبط تناول الظاهرة الدينية من قبل مجموعة من الباحثين والمفكرين السوسيولوجيين بالحداثة الأوروبية، حيث نظروا إليها في ارتباطها بأبعاد أساسية من قبيل الاقتصاد والديمقراطية واللحمة الاجتماعية والبناء العقلاني للدولة والمجتمع الحديثين، فكان لكل واحد منهم توجهاته الخاصة تجاه الظاهرة الدينية. فالدين والتدين أصبحا من المواضيع المهمة التي حظيت باهتمام الباحثين الكلاسيكيين في علم الاجتماع وكذا المعاصرين منهم.

حقوق الإنسان والعقيدة: دين علماني عالمي الانتشار؟

1

بينما من المفترض أن تمثل حقوق الإنسان مذهباً أخلاقياً علمانياً، يمكن استخلاص أوجه شبه مدهشة لحقوق الإنسان مع الدين. ولعل أكثر ما يلفت النظر هوإدراك أن حقوق الإنسان تستند واقعياً إلى عقيدة ، وهوما تم الاعتراف به بالفعل عند إصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولهذا الاستناد على عقيدةٍ آثار عميقة بالنسبة لطريقة فهمنا وترويجنا لحقوق الإنسان، لأن هذا الاستناد يضع الحقوق في وضع مأزق معرفي وجهاً لوجه مع نظم أخلاقية ثقافية، دينية، أوأيديولوجية أخرى........

رسالة في الدولة الائتمانية / دولة الثقة

1

قد يقول القارئ منذ الوهلة الأولى: كيف نبحث عن أسماء جديدة للدولة؛ وهناك ما هو أهم وأولى؟ وهذا التساؤل صحيح، لكنَّه مردود على صاحبه لعدة أسباب لا يمكن أن نبث فيها بإسهاب في مقال قصير، وكنا في مقالات علمية وغير علمية تطرقنا لوضع الفكر العربي - الإسلامي المعاصر وممكنات مساهماته في الفكر الإنساني الحديث. في هذا المقال، وهو موجز فكرة نشتغل عليها تدريجيًّا وعلميًّا باللغة الإنجليزية، نقترح أن يتم تجاوز مصطلحات العِلمانية أو العَلمانية والثيوقراطية والدينية في التداول الفكري والسياسي العربي المعاصر ......

العقلانية الرشدية ونظرية الوجود

1

كان ابن رشد على وعي تام بالفرق بين الأنطولوجيا والكوزمولوجيا، أو بين الوجود والكون، فإذا كان الكون يعني الظواهر الحسية التي نحسها ونراها في العالم من حولنا؛ فإنَّ الوجود هو الخاصية الكامنة خلف هذه الظواهر، والتي تعبر عن واقعه الحقيقي. وهو في ذلك كان متأثرًا لحد كبير بدراسات أرسطو الأنطولوجية التي وصفت الفلسفة الأولى بأنَّها البحث في الوجود بما هو موجود، أي: الوجود بالإطلاق بغض النظر عن خصائصه الجزئية، أو مظاهره الحسية.

في المفـهـوم الفلسفي

1

ما المفـــــــــهوم؟ سؤال ينبثق منه منذ الوهلة الأولى سؤالٌ ثانٍ - يتم التعبير عنه بلغة «جيل دولوز»- ما مفهوم المفهوم؟. قصدنا هنا هو تقصي أثار المفهوم الفلسفي عبر النظر إلى مساره وارتباطه بتاريخ الفلسفة، فإذا كان هذا السؤال هو الكلام الذي لم يكتمل إلا عندما نفصح عن نقصه، وعدم اكتماله - بلغة موريس بلانشو-، فإن الإفصاح عنه، سيتطلب منا التنقيب عن تلك العلاقة الناظمة بين ما سمي بالفلسفة وبين المفهوم.

قراءَة مُحَمد عَابد الجَابري لآية سُورَة آل عمران

1

يقُول اللهُ تَعالى: {وَمَن يَبتَغ غَيرَ الإسلام ديناً فلَن يُقبَل منهُ وهُوَ في الآخرة منَ الخَاسرين}. [سورة آل عمران. 84]. دأب "محمد عابد الجابري" على أنه قبل أن يبدي رأيه، يقدم أراء أهل التفسير الموروث، إذ أثبت أن "محمد بن جرير الطبري" ؛ بوصفه من "أصحاب النصوص التفسيرية التأسيسية"، رأى تفسيراً للآية مفاده: "أن من يعبد الله تعالى عن طريق دين غير دين الإسلام، مهما كان منزلاً .......

حجية القرآن الكريم التربوية

1

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه أجمعين. جاء هذا البحث ليبين نماذج من «حجية وبراهين القرآن الكريم التربوية»، ويهدف إلى بيان وإيضاح هذه الشمولية، وخاصة فيما يتعلق بحجية القرآن الكريم في القرن الحادي والعشرين في التربية، وبيان تلك النماذج القوية لهذه الشمولية، حيث مازال القرآن باقيًا في صدور الأمة ومازال صالحًا للعمل ....

الفكر السنني عند الشهيد إسماعيل راجي الفاروقي

1

يُعتبر الشهيد إسماعيل راجي الفاروقي من أهم وأبرز الشخصيات التي بصمت مسيرة الإصلاح الفكري بمنهج تجديدي تأصيلي قل نظيره، وبرؤية تأسيسية استشرافية قل مثيلها، بل استلهم الكثير من المصلحين والمفكرين - مدارس وأشخاص - منه بعض أدبيات التفكير والتجديد والإصلاح والانبعاث. ولذلك فالنموذج المعرفي والمشروع الإصلاحي للعلامة الفاروقي يُعدُّ اليوم سِفرًا ......

في معنى العادة أو فيتغنشتاين قارئا هيوم

1

لقد اشتد الجدل النظري في الفلسفة على مدى قرون طِوال بين التيارات والمدارس الفلسفية في محاولة كُلِّ طرفٍ منهم إقرار أساس نظري تقوم عليه الأبنية المعرفية والأنساق العلمية، ولذلك سعى الفلاسفة لتحليل وتفكيك ماهية العقل، وقد كانت البنية الأولى في هذا التحليل والجدل متركّز .......

نحو منظور لتأسيس منهج الاجتهاد الإسلامي المعاصر

1

يعد "الاجتهاد" أحد أهم مقومات الوجود الإنساني العام؛ بحيث كلما تعددت وتنوعت مراقيه، إلا وأخصب الوجود بنوعيه؛ الإنساني والكوني معاً، فكان بذلك أحد المحاور الكبرى التي شدد عليها النص الشرعي الإسلامي من باب "الأمر التكليفي"؛ سواء تعلق بالشأن العام أو الخاص، أو كان كفائيّاً أو عينيّاً. وقد استطاعت أجيال التلقي والتأويل الأولى في تاريخ الفكر الإسلامي،

12345678910...