ما بعد العلماني: سجال مع هابرماس

طارق عثمان
2/7/2017

أوراق نماء (141)

ما بعد العلماني: سجال مع هابرماس

خوسيه كازانوفا

ترجمة: طارق عثمان

 

يُعد يورجن هابرماس واحد من مُنظري الحداثة العلمانية الأكثر تأثيرًا. فنظرياته: العقلنة المجتمعية، وعقلنة عالم المعيش، وتلسين المقدس، والمجال العمومي، تنهض كلها على الفكرة التالية: ثمة سيرورة علمنة  رئيسية تتعلق بشكل جوهري، من ناحية، بسيرورات التحديث الغربي، وتُفهم، من ناحية أخرى، بوصفها المرحلة الأخيرة والأكثر تقدما ضمن سيرورة مرحلاوية، وتطوريّة عامة للتقدم البشري (انظر نصوصه: نظرية الفعل التواصلي؛ التحولات البنيوية للمجال العمومي؛ التاريخ والتطور). ولطالما، في هذا الصدد، ترادف (علماني)، و(حديث) وتعالقا بشكل جوهري ضمن نظريته.

من المدهش، إذن، أن يدشن هابرماس الآن خطابًا جديدًا حول المجتمعات (ما بعد العلمانية)، وتزداد الدهشة إذا أخذنا في الاعتبار أنه قد ظل لعقود يكافح خطاب مابعدالحداثة، مُصرّا على الحاجة للدفاع عن، ودعم (مشروع الحداثة الذي لـم يكتمل)، (الخطاب الفلسفي للحداثة). وبما أن المرء بوسعه أن يفترض أن هابرماس ليس مستعدا بعدُ للتخلي عن خطاب أو مشروع الحداثة، كان لزاما عليه أن يتساءل عمّ يمكن أن يعنيه (ما بعد العلماني) الحديث؟ وعن الحال الذي يمكن للأفراد الحداثيين أن يُقال عنهم فيه أنهم ما بعد علمانيين، أو الحال الذي يمكن للمجتمعات الحديثة أن يُقال عنها فيه أنها ما بعد علمانية؟

فيما يلي سأقوم، أولا: بسبر ثلاثة معانٍ مختلفة لمصطلح (علماني)، يمكن أن يُعزى إليها ثلاثة معانٍ مختلفة لمابعدالعلماني. وثانيا: سأتحقق من مدى بقاء تصور هابرماس للعلمنة ملتصقا بنمط أوروبي بعينه للعلمنة، بمعنى أنه، وكنتيجة لذلك، ربما لا يزال معتصما بذلك التعالق الجوهري بين سيرورة التحديث، وسيرورة العلمنة. وأخيرًا سأطرح بعض الملاحظات حول فكرة مجتمع عالمي ما بعد علماني.

 

لقراءة باقي الورقة اضغط هنا

                                           



التعليقات

تعليقات الموقع


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة