كيف عالجت السياقية الإبستمولوجية فرضيات النزعة الشكية

محمد سيد سلامة
1/26/2017

كيف عالجت السياقية الإبستمولوجية فرضيات النزعة الشكية

(فرضية المخ في وعاء نموذجاً BIV)

محمد سيد سلامة

السياقية الإبستمولوجية - كما يراها ديروز ([1]) DeRose - تذهب إلى: أن شروط صدق أو كذب عبارات الحمل المعرفي - وهي عبارت تأخذ الصورة التالية: (س) يعرف (ق) ، (س) لا يعرف (ق) ، وما شابه ذلك من العبارات المتنوعة - تتباين بطرق محددة طبقًا للسياق الذي قيلت فيه. والمقصود هنا بهذه الشروط التي تتباين = المعايير الإبستمولوجية التي يتوجب على (س) أن يفي بها حتى تكون العبارة صادقة (أو لا يفي بها كما في حالة إنكار المعرفة) ؛ ففي بعض السياقات تتطلب صدق عبارة: (س) يعرف (ق) أن يملك (س) اعتقادًا صحيحًا أن (ق)، وأيضًا أن يكون موقفه الإبستمولوجي تجاه (ق) قويًا جدًا، بينما في سياقات أخرى فإن هذه العبارة نفسها ربما تتطلب لصدقها بالإضافة إلى كون (س) يملك اعتقادًا صحيحًا أن (ق) مجرد أن يفي (س) ببعض المعايير الإبستمولوجيه المنخفضة. وعليه فإن السياقيين يجوزون أن أحد المتحدثين من الممكن أن يصدق في قوله: (س) يعرف (ق)، بينما من الممكن أن يقول متحدث آخر في سياق مختلف حيث توضع معايير أعلى: إن (س) لا يعرف (ق) على الرغم من كون كلا المتحدثين يتحدثان عن نفس (س) ونفس (ق) في الزمن نفسه!.

في المقابل يرفض أصحاب النزعة الثابتية هذه الرؤية ويرون أن ثمة مجموعة منفردة ثابتة من المعايير - مهما كانت شروط صدق العبارة - التي على الأقل تحكم استخدام الحمل المعرفي بغض النظر عن السياق التي قيلت فيه، وعليه فلا يمكن للمتحدثين أن يكون كلاهما على صواب([2]). وفي الجملة فإن السياقية Contextualism: أطروحة دلالية عن معنى كلمة (يعرف) والكلمات القريبة منها، تقابلها النزعة الثابتية Invariantism وهي الرؤية الأكثر تقليدية التي تذهب إلى أن صدق أو كذب العبارات الحملية أو القضايا مثل (أحمد يعرف أن البنك مفتوح يوم السبت) لا يتغير من سياق لآخر. بيد أن السياقيين يرون أن مثل هذه الجملة يمكن أن تكون صادقة في سياق دون آخر. النموذج المثالي هنا هو حالة التعبيرات السياقية مثل (أنا) أو (هنا). فلفظي لـعبارة (أنا رئيس) من الممكن أن يكون كاذبًا في حين أن لفظ أوباما للعبارة يجعلها صادقة.

نشأت النزعة السياقية في الأصل استجابة لفرضيات النزعة الشكية Skepticism التي تؤكد على أننا لا نملك أي معرفة حقيقية عن العالم حولنا، والسياقيون هم الذين يسعون لحل التناقضات الظاهرة بين الدَّعَاوَى، مثال ذلك: فرضية (المخ في وعاء Brain in a Vat) التي تعرف اختصارًا بـ BIV.

بحسب فرضية الـ BIV فأنت عبارة عن مخ من غير جسد، يطفو في وعاء به سائل معين من مواد مغذية، ويستثار هذا المخ كهربائيًا عن طريق جهاز كمبيوتر قوي يوازن بشكل دقيق جداً بين مدخلات والمخرجات التي يتلقها المخ (الذي هو أنت) ليُعطي لك شعورًا بالوعي وإحساساً أن ثمة يدًا وجسدًا وأعضاءاً تمارس بها الأكل والتذوق والمشي ...إلخ؛ فكل خبراتك الحسية التي تملكها هي خبرات مصطنعة غير حقيقية.

هذا المخ مخدوع إلى حد كبير ؛ فكل معتقداته عن العالم خاطئة. فهو يعتقد أن له جسما ، ولكن ليس له جسم في الواقع . يعتقد أنه يسير في الخارج في ضوء الشمس ، لكن في الحقيقة هو داخل مختبر مظلم في وعاء صغير. يعتقد أنه يأكل ويشرب لكن في الحقيقة هو يستثار عصبياً بما يعطيه خبرة الأكل والشرب والتذوق. جسدت فكرتBIV في سلسلة الأفلام الشهيرة (المصفوفة The Matrix). للأخوين واشوفسكي. يصور الفيلم في بدايته البشر وهم يعيشون في واقع افتراضي متولد عن حاسب فائق القدرة تديره الآلات الذكية. يشبه موقف بطل الفيلم (نيو) في بدايته موقف ذلك المخ المخدوع الموضوع في وعاء. فهو يظن أنه يعيش في مدينة، ويظن أنه في عام 1999، وأن لديه شعراً ، وأن الدنيا مشمسة خارج مكتب الشركة التي يعمل فيها ، وهو في الواقع يطفو في خزان به سائل مغذي، وليس لديه شعر، والعام حوالي 2199 ، وفي عالم مظلم محجوب عن الشمس بسبب التلوث الناجم عن الحرب.([3])

يمكن صياغة فرضية BIV منطقيًا كالتالي:

(1) أنا أعرف أني أملك يدين.

(2) لكني لا أعرف أني أملك يدين إذا كنت لا أعرف أنني لست مخًا في وعاء.

(3) أنا لا أعلم أني لست مخًا في وعاء BIV.

هذه الدعْوَى إذا نظر إليها مجتمعة فإنها تشكل مفارقة paradox. فكل من (1)، و(2)، و(3)، معقولة بصورة مستقلة، ويتناقضون إذا نظر إليهم مجتمعين. أما كون (1) معقولة فلا يبدو أنها في حاجة إلى تفسير. وأما كون (3) معقولة فلأنه يبدو أنني حتى أعرف أني لست مخًا في وعاء فيجب علي أن أستبعد احتمالية أنني مخ في وعاء. فأنا، والمخ الذي في الوعاء نملك خبرات حسية متماثلة تمامًا، فهذه الخبرات تبدو للـBIV كما تبدو لي؛ من امتلاك اليد والجلوس على مكتب الكمبيوتر . . . إلخ. لذلك فإن خبراتي الحسية لا تعطيني سببًا لأرجح الاعتقاد بأني لست BIV على الاعتقاد بأنني كذلك. وعليه فبما أنه ليس لدي سوى الخبرات الحسية لأنطلق منها؛ فإنني لا يمكنني أن أستبعد الاحتمالية بأني BIV. مثل هذا الاعتبار يمنح المعقولية لـ (3). بالإضافة إلى ذلك، يبدو أنني لا أستطيع أن أعرف أن لدي يدين، وبشكل عام، لا أستطيع أن أعرف إن كان لدي أي جسم على الإطلاق= إذا لم أتمكن من استبعاد احتمالية أنني مخ لا جسم له في وعاء، وهذا يعطي المعقولية لـ (2). بل يبدو أن (2) تحتفظ دائمًا بمعقوليتها مهما كان مستوانا لمعايير المعرفة عاليًا أو منخفظًا. دافع كيث ديروز عن هذه الدعوى، بأن لاحظ أن الموقف الإبستمولوجي تجاه الزعم بأنني لست BIV دائمًا في قوة الموقف الإبستمولوجي بأنني أملك يدين، إذا كان ذلك صحيحًا؛ إذن فإن (2) صادقة عبر أي سياق وبغض النظر عن المعايير الإبستمولوجية الموضوعة. ولكن على الرغم من كونهم معقولين إذا نظر إليهم بشكل مستقل، فإن (1)، و(2)، و(3)، يتناقضون إذا نظر إليهم بصورة مجتمعة ؛ فلا يمكن أن يصدقوا جميعًا معًا. لذلك يبدو أننا لا بد أن نستبعد إحدى هذه الدعَاوَى. ولكن أي منهم يستبعد؟ ولماذا؟

يرى السياقيون أن معالجتهم لفرضيات النزعة الشكية تتفوق على المعالجة الكلاسيكية التي تقدمها النزعة الثابتية Invariantism ذلك لأن (مزاعمنا العادية بأننا (نعرف) يمكن أن تصان من الهجوم القوي فيما يبدو للنزعة الشكية بينما في نفس الوقت تُفسر قوة إقناع الحجة الشكية )([4]). فالسياقية تحاول حل فرضيات النزعة الشكية ليس عن طريق دحضها ولكن عن طريق عزلها في سياقات تنهض فيها تلك الفرضيات الاحتمالية البعيدة.

في محاولتهم الإجابة على هذا السؤال زعم السياقيون أن كلمة (يعرف) إما أنها سياقية indexical أو أنها تؤدي وظيفة الكلمات السياقية نفسها بشكل كبير جدًّا، بمعنى أنه تعبير يعتمد محتواه السيميائي (أو معناه) على السياق الذي استخدم فيه. على سبيل المثال: كلمة (هنا) سياقية. فأنا أقول (أحمد هنا) وما أعنيه يعتمد على المكان الذي أنا فيه حين قلت ذلك. فإذا كنت في قاعة مؤتمرات إذن فأنا أعني، في حال كون جميع الأشياء الأخرى على حالها، أن أحمد في قاعة المؤتمرات. كلمة (أنا) أيضًا سياقية، فمعناها يعتمد على السياق التي استخدمت فيه، وتحديدًا على من يستخدمها. فعندما يقول أحمد: (أنا في قاعة المؤتمرات) فهو يعني، في حال كون جميع الأشياء الأخرى على حالها، أن أحمد في قاعة المؤتمرات. لكن عندما تستخدم فاطمة (أنا) فهي تعني شيئًا آخر، فـ (أنا) التي تستخدمها فاطمة تعني: فاطمة.

فإذا كانت (يعرف) كلمة سياقية، فإن محتواها الدلالي (أو السيمائي) سيعتمد على السياق التي استخدمت فيه. بالإضافة إلى ذلك، بما أن السياق سوف يؤثر في المحتوى السيميائي لـ (يعرف)؛ فالسياق سيؤثر في المحتوى السيميائي لعناصر المفردات المعقدة التي تظهر فيها (يعرف). على سبيل المثال: سيؤثر على المحتوى السيميائي للحمل المعرفي كما في الجملة: (أحمد يعرف أنه في قاعة المؤتمرات). وكما سبق فإن السياقيين يضعون هذه النقطة على هذا النحو: شروط صدق عبارات الحمل المعرفي أو تكذيبها (وهي عبارة تأخذ الصورة التالية: (س) يعرف (ق)، (س) لا يعرف (ق)، وما يشبه ذلك من العبارات المتنوعة) تتباين بطرق محددة طبقًا للسياق الذي قيلت فيه. وهذا الذي يتباين هو المعايير الإبستمولوجية التي يتوجب على (س) أن يفي بها كي تكون العبارة صادقة (أو لا يفي بها كما في حالة إنكار المعرفة).

طبقًا لهذا فإن السياقيين يرون أن (1)، و(2)، و(3)، ليس بينهم تعارض في الواقع، مع أنه يبدو أن بينهم تعارضًا. فهم يقترحون أولًا وقبل أي شيء، أن بعض السياقات تضع معايير إبستمولوجية عالية، وفقًا لهذه المعايير فإن المعرفة تتطلب معالجة كبيرة. السياقات التي تطبق عليها هذه المعايير العالية هي السياقات التي عادة ننظر إليها بعين الاعتبار ونأخذ فيها فرضيات معينة للنزعة الشكية على محمل الجد.

على سبيل المثال: لكي نعرف أي شيء إطلاقًا عن العالم الذي حولنا، فإن هذه المعايير العالية ربما تتطلب منا أن نستبعد احتمالية أننا أدمغة في أوعية BIVs، أو احتمالية أننا الآن في حلم، أو احتمالية أننا الآن مخدوعون من قبل شيطان شرير. لكن خبراتنا الحسية لا تمنحنا أي أدلة من شأنها أن تمكننا من استبعاد هذه الاحتمالات الشكية. فإذا كنا أدمغة في أوعية BIVs، على سبيل المثال، فسيكون لنا الخبرات الحسية نفسها التي نملكها الآن. وهكذا، فإننا لا نستطيع أن نلبي متطلبات هذه المعايير الإبستمولوجية العالية تجاه كلا الاعتقادين: أنني أملك يدين، وأنني لست مخًا في وعاء BIV. وعليه فإن (1) كاذبة في ظل هذه السياقات ذات المعايير العالية، بينما (3) صادقة. طبقًا للسياقيين علينا إذن أن نرفض (1) في ظل المعايير السياقية العالية. وعندما نفعل ذلك فنحن حينئذ لا نواجه تعارضًا، فإن التعارض يظهر فقط عندما نصر على صدق كل عبارة من العبارات الثلاث المتعارضه مجتمعة. بالإضافة لذلك، فإنه في رفض (1) في حالة المعايير السياقية العالية تأخذ السياقية على محمل الجد الطبيعة القهرية لحجج النزعة الشكية.

يرى السياقيون، مع ذلك، أن معظم السياقات ذات معايير إبستمولوجية منخفضة نسبيًا. وعادة هذه هي السياقات العادية التي لا نأخذ في الحسبان فيها فرضيات النزعة الشكية. في مثل هذه السياقات يمكننا أن نملك معرفة عن العالم الذي حولنا من دون الحاجة إلى إزاحة الاحتمالات الشكية مثل إحتمالية المخ في الوعاء BIV. على سبيل المثال: لكي أعرف أنني أملك يدين أحتاج فقط أن أزيح احتمالات من جنس: احتمال أنني لا أملك يدين، أو أني أملك مخالب بدلًا من اليدين. فضلًا عن ذلك، فإن الأدلة التي تزودني بها الخبرات الحسية، مثل: الأدلة التي أحصل عليها عندما أنظر إلى يدي، أو عندما أسمع صوت صفيقهما معًا= تسمح لي أن أزيح هذه الاحتمالات. وهكذا يمكننا تلبية المعايير الإبستمولوجية السياقية المنخفضة. ومن ثمَّ فإن (1) صادقة في هذه السياقات بينما (3) كاذبة. وفقًا للسياقية علينا إذن أن نرفض (3) في السياقات ذات المعايير المنخفضة. وها نحن مرة أخرى، عندما نستبعد (3) فنحن نحافظ على عدم ظهور التعارض بين (1)، و(2)، و(3). علاوة على ذلك، فإنه في رفض (3) في السياقات ذات المعايير المنخفضة فإن السياقية تسمح لنا أن نحتفظ بمعرفتنا العادية.

ولكن إذا كنا في الواقع لا نواجه تعارضًا بين (1)، و(2)، و(3) فلمَ يبدو الأمر وكأنه يوجد تعارض؟ يرد السياقيون على النحو التالي: حيث إننا في معظم الأحيان نجد أنفسنا في سياقات ذات معايير منخفضة، فنحن نميل إلى تقييم الحمل المعرفي طبقًا للمعايير الإبستمولوجية الموجودة في تلك السياقات. لذلك نحن نميل إلى افتراض أن (1) صادقة. بيد أنه نظرًا لأن (3) تشير صراحة إلى BIVs، فإن تقييمنا لهذا الادعاء يميل إلى أن يقودنا التفكير في السيناريو الشكي للـ BIV. هذا التصرف يمكن أن يرفع المعايير الإبستمولوجية ويدفع بنا نحو سياق ذي معايير إبستمولوجية مرتفعة حتى نميل إلى الظن بأن (3) صادقة. وحينها يبدو أننا نواجه تعارضًا بين (1)، و(2)، و(3). لكن هذا مجرد تعارض ظاهري. فكما رأينا، عندما تكون المعايير الإبستمولوجية مرتفعة فإن (1) كاذبة بينما (3) تكون صادقة. لكن عندما تكون المعايير منخفضة فإن (1) تكون صادقة بينما (3) تكون كاذبة.

تتيح السياقية أيضًا تفسير سبب عدم معرفتنا في بعض السياقات أننا - على سبيل المثال - أننا نملك أيادي. نحن نصدر هذه الأحكام المعرفية على الأقل جزئيًا؛ لأنه صحيح في مثل هذه السياقات أننا لا نعرف أن لدينا أيادي. ونصدر في سياقات أخرى الحكم بأننا نعلم أن لدينا أيادي على الأقل جزئيًا؛ لأن مثل هذه الدعوى صحيحة في تلك السياقات الأخرى. وهكذا فإن السياقية لا تساعدنا فقط على رؤية المخرج من التعارض الظاهري مثل التي بين (1)، و(2)، و(3) ولكن أيضًا تساعدنا في الإجابة على السؤال لماذا نجعل أحكامنا المعرفية بالطريقة التي نجعلها. هكذا يرى السياقيون أنهم قد حلوا مشكلة النزعة الشكية المتمثلة في مشكلة المخ في وعاء BIV بأن يقولوا: عبارة (أنا أعرف أن لدي يدين) عبارة صادقة في الشارع، لكن كاذبة في فصل دراسة الفلسفة حيث السياق يعلي معايير المعرفة.

مراجع للاستزادة :

1.   DeRose 2009. The Case for Contextualism: Knowledge, Skepticism, and Context, Vol. 1. Oxford: Oxford University Press.

2.  R.Feldman 2001. ‘Skeptical Problems, Contextualist Solutions. Philosophical Studies. March 2001, Volume 103, Issue 61, pp 185

3.  Jay Newhard 2011. The Argument from Skepticism for Contextualism, Springer Science+Business Media B.V.

4.  Tim Black, Contextualism in Epistemology, http://www.iep.utm.edu/contextu/



([1]) فليسوف أمريكي ولد عام حصل على الدكتوراة في الفلسفة عام 1990ودرس في جامعة نيويورك، وجامعة رايس، ويدرس حاليا في جامعة يايل في كونيتيكت منذ 1998. له العديد من الكتب والأبحاث في مجال الإبستمولوجي، وفلسفة اللغة ، وفلسفة الدين. ويعرف عنه اهتمامه الكبير بالنزعة الابستمولوجية السياقية والنزعة الشكية.

([2]) أنظر :Keith DeRose, Contextualism: An Explanation and Defense, The Blackwell Guide to Epistemology, Blackwell Publishers, 1999.

([3]) وهناك أشكال متعددة لفرضيات النزعة الشكية ذات مجالات شكية مختلفة، من ذلك: فرضية برتراند راسل أن الأرض جاءت للوجود منذ خمس دقائق فقط ، لكنها أنشئت بشكل تام كامل وأودع فيها من الأدلة (بما في ذلك ذكرياتنا) ما يشير إلى وجود وأحداث قديمة. في هذه الفرضية يكون العالم الخارجي الذي أدركه موجودأ حقا، وأغلب معتقداتي حول حالاته الراهنة صحيحة إلى حد معقول، لكن لدي الكثير من المعتقدات الزائفة حول الماضي. ومن تلك الفرضيات فرضية ديكارت أن الواقع الذي يعيشه الإنسان مجرد حلم طويل، أو خدعة ينسقها شيطان خبيث ينزع إلى تضليلنا.وينظر إليها على أنها فرضية شكية شاملة، ومن ذلك أيضا كهف أفلاطون الشهير. وهناك من يشكك في كشية هذه الفرضيات من الأساس كمن ذهب إلى الواقع هو الظاهر وبالتالي فحتى تلك الأمخاخ التي في وعاء لديها معتقدات صحيحة حول العالم أنظر :

سوزان شنايدر، الخيال العلمي والفلسفة من السفر عبر الزمان إلى الذكاء الفائق، المركز القومي للترجمة 2011، ص65-90

 

Keith DeRose and Ted A. Warfield, SKEPTICISM A Contemporary Reader, New York Oxford (OXFORD UNIVERSITY PRESS, 1999), P.2

([4]) DeRose, K. Solving the skeptical problem. Philosophical Review.(1995)., p.5



التعليقات

تعليقات الموقع


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة