السوسيولوجيا الكلاسيكية والظاهرة الدينية

عبد الرحمن فضلي
1/21/2017

أوراق نماء (136)

السوسيولوجيا الكلاسيكية والظاهرة الدينية

نموذج إميل دوركايم وماكس فيبر

عبد الرحمن فضلي

لقد ارتبط تناول الظاهرة الدينية من قبل مجموعة من الباحثين والمفكرين السوسيولوجيين بالحداثة الأوروبية، حيث نظروا إليها في ارتباطها بأبعاد أساسية من قبيل الاقتصاد والديمقراطية واللحمة الاجتماعية والبناء العقلاني للدولة والمجتمع الحديثين، فكان لكل واحد منهم توجهاته الخاصة تجاه الظاهرة الدينية. فالدين والتدين أصبحا من المواضيع المهمة التي حظيت باهتمام الباحثين الكلاسيكيين في علم الاجتماع وكذا المعاصرين منهم.

إنَّ تناول الظاهرة الدينية من طرف الآباء الأوائل لعلم الاجتماع لـم يأتِ بمحض الصدفة، وإنَّما كان هدفهم الأساس هو إعادة بناء النظام بعدما دمرته الثورات الصناعية والسياسية بأوروبا، وبالتالي لا نستغرب من كون بعضم يهتم بالأخلاق؛ لذلك كانت مرجعياتهم ترجع إلى ما رسخته فلسفة الأنوار، فنظروا بذلك إلى الدين بالاعتماد على مقاربة علمية عقلانية تهدف إلى نقد الأسس التقليدية المتمثلة في نظرة القرون الوسطى للدين. فالدين بهذا المعنى هو جزء لا يتجزأ من المجتمع، بحيث يعد عنصرًا مهمًّا في مختلف أنحاء المجتمع، فهو من جهة مكونًا أساسيًّا يجعل المجتمع يترابط وينسجم فيما بينه (دوركايم)، ومن جهة أخرى هو حافز للفرد ويجعله قادرًا على ممارسة الفعل العقلاني (ماكس فيبر).



التعليقات

تعليقات الموقع


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة