رسالة في الدولة الائتمانية / دولة الثقة

د.محمد حصحاص
1/16/2017


أوراق نماء (134)

رسالة في الدولة الائتمانية / دولة الثقة

من أجل عالم عربي جديد

)سبل الخروج من مأزق العقل التجزيئي(

د. محمد حصحاص

باحث مغربي بشعبة العلوم السياسية بجامعة لويس الدولية بروما

قد يقول القارئ منذ الوهلة الأولى: كيف نبحث عن أسماء جديدة للدولة؛ وهناك ما هو أهم وأولى؟ وهذا التساؤل صحيح، لكنَّه مردود على صاحبه لعدة أسباب لا يمكن أن نبث فيها بإسهاب في مقال قصير، وكنا في مقالات علمية وغير علمية تطرقنا لوضع الفكر العربي - الإسلامي المعاصر وممكنات مساهماته في الفكر الإنساني الحديث. في هذا المقال، وهو موجز فكرة نشتغل عليها تدريجيًّا وعلميًّا باللغة الإنجليزية، نقترح أن يتم تجاوز مصطلحات العِلمانية أو العَلمانية والثيوقراطية والدينية في التداول الفكري والسياسي العربي المعاصر على الخصوص للخروج من مأزق الدولة وطبيعتها، وتسميتها في زمن الانقسامات المهولة في المجال العربي الذي يعاد تشكليه - من قوى خارجية مهيمنة، وأخرى داخلية انتهازية. هذا (التجاوز) [Overcoming] ضروري للعرب ولأوروبا معًا - أوروبا كمكون أساسي لِـمَا يسمى بالغرب - ليدخلَا معًا مرحلة جديدة من العمل الفكري والسياسي والاقتصادي التشاركي الجاد، سِمته الأساسية الاعتراف بالاختلاف والتعدد كنمط للحياة، والتعاون من أجل خدمة مصلحة الجانبين، ومن أجل خلق حضارة إنسانية مستقبلية جديدة مبنية على (توازن المصالح) بين المجتمعات وتوازن حس الوجود الإنساني في هذه الأرض المشتركة، لكي لا تغلب المادة والاستهلاك المفرط روح الإنسان، ولكي لا يضيع الإنسان بفرط الانسحاب من الاشتغال على وفي الأرض التي تعتبر مجاله الطبيعي الذي يعطي لحياته ووجوده معنى وهدفًا راقيًا وعميقًا.



التعليقات

تعليقات الموقع


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة