مدن المعرفة: مدن رائدة لكن لأي سكان؟! (1/2)

هشام المكي
4/28/2013

 [قد نرى المساحة بين الذكاء (ما نعرفه) والجهل (ما لا نعرف أننا لا نعرفه) فرصة لاستكشاف "مدينة المعرفة" المستقبلية، وتعتبر هذه المساحة فرصة لرُوح المبادرة في المجتمع، بما يضيف إلى عملية تطوير "مدينة المعرفة"].

(ليف إدفنسون، يو إن آي سي، ستوكهولم، السويد)

يرتبط أي حديث عن المعرفة عند القارئ العربي بتداعيات إيجابية تعود إلى التمثلات القبلية التي ترسخت في أذهاننا بفضل المرجعية الدينية والتراث الحضاري والثقافي، والتي تُعلي من شأن العلم والمعرفة. وعليه، سنفهم بلا شك أن "مدينة المعرفة" هي مدينة تشجع العلم وأهله، وتعمل على نشر المعرفة، وما إلى ذلك من التصورات الإيجابية(1).

لكن حقيقة المفهوم أبعد من ذلك، سواء في تعريفه المباشر، أو في تداعياته وجذوره الفلسفية.

فما هي "مدن المعرفة"؟ وفي أي سياق يتم الحديث عنها؟

نشير بداية إلى أننا سنعتمد في سياق تعريف "مدن المعرفة" على كتاب واحد(2). وهو كتاب مهم جدًّا، ويعتبر عملاً مؤسِّسًا لكل ما يتعلق بـ"مدن المعرفة"؛ إذ يضم عشرين دراسة منفصلة، تعتبر كل واحدة منها جهدًا إبداعيًّا جديرًا بالتقدير، في موضوع جديد ما زال في طور التشكُّل والاكتمال النظري والتجريبي. وهذه البحوث العشرين اجتهد في صياغتها ستة وعشرون باحثًا من مختلف الدول والمؤسسات البحثية.

والكتاب من تحرير أبرز المتخصصين في "مدن المعرفة" عبر العالم، وهو "فرانشيسكو خافيير كاريللو" (من معهد رأس المال العالمي ومركز نظم المعرفة - تكنولوجيكا دي مونتيري - المكسيك) حيث تمثل كتاباته مرجعًا في هذا المجال، وهو ما يبدو جليًّا عبر دراسات الكتاب، حيث اعتمد أصحابها في أحيان كثيرة مقاربات وتعاريف "كاريللو" لـ"مدن المعرفة".

1- مدن المعرفة: مدن ذكية لاقتصاد معرفي

هناك تعاريف كثيرة لـ"مدينة المعرفة"، كما يختلط مفهومها مع مجموعة من المفاهيم المرتبطة: واحات التقنية، المدينة الذكية، مجتمع المعرفة، مدينة التعلم، وغيرها.

ومن أهم هذه التعاريف ما أورده "إرجازاكيس": "مدينة المعرفة: هي المدينة التي تستهدف التنمية القائمة على المعرفة، عن طريق تشجيع الإبداع والتشارك والتقييم والتجديد والتحديث المستمر للمعرفة. ويمكن لذلك أن يتحقق عبر التفاعل المستمر بين مواطني المدينة أنفسهم، وبينهم وبين مواطني المدن الأخرى، حيث تؤدي ثقافة تشارك المعرفة وكذلك التصميم الملائم للمدينة وشبكات تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية لها إلى دعم هذه التفاعلات"(3).

غير أن هذه التنمية القائمة على المعرفة، لا تنحصر في السياق المعرفي والعلمي فقط، بل إن الإبداع الحقيقي الذي تقوم عليه "مدن المعرفة" هو تحول في نظم صنع القيمة التي انتقلت من الشروط المادية إلى الشروط المعرفية، ويشرح "كاريللو" ذلك بقوله: "يقوم نظام القيمة المعرفية على افتراض أن كل أشكال القيمة الفردية والاجتماعية تصنع نطاقات متجانسة تعرف بنظم القيمة. وتشمل تلك النظم المستويات الفردية أو المؤسسية أو الاجتماعية للخبرة. وفي الأساس، يعد ما يسمى باقتصاد المعرفة، أو مجتمع المعرفة، انتقالاً من النظم الإنتاجية المعتمدة على قيمة المواد، إلى نظم إنتاج تعتمد على قيمة المعرفة"(4).

فلم تعد المعرفة مجرد معلومات مخزنة في الذهن، أو بين ثنايا كتاب، أو في ذاكرة حاسوب؛ بل أصبحت المعرفة حدثًا، يتطلب مجموعة من العناصر والظروف ليتحقق؛ "في البداية يجب الاعتراف بالطبيعة الترابطية للمعرفة، حيث تمثل المعرفة حدثًا، ليس مجرد كيان أو سجل... يعني ذلك الأمر التحول المعرفي من مواقف تتمحور حول المادة إلى مواقف ترتكز على العلاقات"(5).

وهذا التصور الجديد للمعرفة يتفرع منه تصور محدد لمهمة إدارة المعرفة، يلخصها "كاريللو" في توافقية القيمة؛ أي: خلق سياق إنتاج القيمة.

ويحرص باحثو "مدن المعرفة" على تحديد تصنيف دقيق لرأس المال الحضري لـ"مدن المعرفة"، وهو ذو فائدة مزدوجة؛ إذ يتيح تقييم عمل البلديات والمؤسسات المنخرطة في مشروع "مدن المعرفة"، كما يعتبر "خطة جاهزة" ونموذجًا تطبيقيًّا لأي مدينة تطمح في التحول إلى مدينة للمعرفة.

وهناك مجموعة من المدن التي تقدم كنماذج عالمية لمدن معرفة ناجحة، خصوصًا أنه لم يتم إلى الآن تطوير نموذج نظري موحد يؤطر الظاهرة من كل نواحيها. ومن ثَم تحظى كل تجربة ناجحة بأهمية كبرى؛ إذ ستساهم بلا شك في بلورة إستراتيجيات وخطط عمل، تقتدي بها المدن الناشئة، كما تساهم هذه التجارب في إغناء الإطار النظري العام.

ومن هذه المدن نذكر مدن: سنغافورة، وبلباو، ومانشيستر، وفينيكس، ومونتيري، وريجيكا بكرواتيا، وبرشلونة بإسبانيا وغيرها.

ويبدو لي أن من أهم الآفاق التي تفتحها "مدن المعرفة" وضع مبادئ جديدة للتصميم الحضري للمدن، في الوقت الذي ترتفع فيه الكثافة السكانية لكل حواضر العالم، وما يجلبه هذا الأمر من اكتظاظ، وبطالة، وجرائم، وارتفاع مستويات التلوث، وغيرها من الظواهر السلبية.

فالعمران المعاصر يوجد على مفترق طرق العديد من المسارات الناتجة عن خليط من نماذج الحياة المستوردة، ودول العالم الإسلامي -ربما لحسن حظها- ما زالت في بدايات هذا التحول الحضري عمومًا، لذا ما تزال الفرصة سانحة أمامها لصياغة تصوراتها المبدعة لمدنها الناشئة، وهي تصاميم يجب أن تمتص كل الظواهر الحضرية السلبية قبل نشوئها، بل وتوفر مجالاً لاحتضان الإبداع، فتصبح المدينة العملاقة المكتظة والمزدحمة والتي تبتلع الوقت والطبيعة والجمال -كما عرفناها دائمًا- مدينة مثالية نظيفة ومنظمة، وتنساب فيها الحياة بشكل سلس، وتمتلئ بالمساحات الخضراء وواحات الإبداع، وتشكل مجالاً مثاليًّا للعيش المشترك.

ولعل "كاريللو" يوافقنا على طموحنا هذا حينما يقول: "ومن منظور (مدن المعرفة) كنظام لصنع القيمة - وعلى الرغم من ذلك فإن فراغ الإمكانيات كبير ومتاح للبدائل التي تقدمها عمليات إعادة تجميع أبعاد القيمة هذه. وهذه الأبعاد لم تعد مجرد أبعاد اقتصادية أو تقنية، بل تحولت مع الوقت لتصبح تجريبية، لتعتمد بشكل متزايد على المعرفة. وهذا هو المحور الرئيسي لـ"مدن المعرفة" ومنطق وجود مجتمع المعرفة. ومن خلال ذلك يمكن لنا أن نبصر حقيقة أن تاريخ المدن ربما يكون في بدايته"(6).

2- مدن المعرفة والأصل المزدوج

وأعتبر هنا أن مفهوم "مدينة المعرفة" يرتبط من حيث الرؤية العامة بمجالين اثنين: أدبيات اقتصاد الشبكات، وأدبيات الفكر الاتصالي، وخصوصًا الأفكار الاستشرافية لرواد السيبرانية الأوائل، أو كما سميتها في دراسة سابقة بيوتوبيا الاتصال.

وهذا الأصل المزدوج يبدو واضحًا في تعريفَيْ "مدينة المعرفة" التاليين:

- يعرف "خافيير كاريللو" (مدينة المعرفة) بأنها: "مستقر دائم، يتمتع بدرجة عالية نسبيًّا في مجال قيام المواطنين بعمل محاولات منظمة لتطوير نظامها الرأسمالي بطريقة متزنة ومستدامة".

- عرف "ن.كومنينوس" (2002) (المدن الذكية) بأنها: "جزر ومجتمعات تلتقي فيها عملية الابتكار بالعالم الرقمي وتطبيقات مجتمع المعلومات".

أ- مدن المعرفة واقتصاد الشبكات

لا يتعلق الأمر في "مدينة المعرفة" بتمجيد للعلم والمعرفة على غرار ما ألفناه في الأدبيات العربية بقدر ما يمثل المفهوم تحولاً اقتصاديًّا في الأساس؛ إذ إن مفهوم "مدن المعرفة" يحيل على مرحلة معينة ضمن تطور الفكر الاقتصادي. هذا التطور ينحصر أساسًا في مسألة القيمة؛ هل مازالت القيمة تصنع من المواد؟ أم أن هناك إمكانات أخرى لصنع القيمة، تكون غير مكلفة، وتصنع قدرًا كبيرًا من القيمة، وذا تنافسية أكبر؟

الجواب نلمسه بوضوح في النص الآتي لـ"فرانشيسكو خافيير كاريللو"، والذي يقول فيه: "يقوم نظام القيمة المعرفية على افتراض أن كل أشكال القيمة الفردية والاجتماعية تصنع نطاقات متجانسة تعرف بنظم القيمة. وتشمل تلك النظم المستويات الفردية أو المؤسسية أو الاجتماعية للخبرة. وفي الأساس، يعد ما يسمى باقتصاد المعرفة، أو مجتمع المعرفة، انتقالاً من النظم الإنتاجية المعتمدة على قيمة المواد، إلى نظم إنتاج تعتمد على قيمة المعرفة"(7).

في العصور السابقة، وخصوصًا مع ازدهار الرأسمالية، كانت حركية الاقتصاد تقوم على عملية تبادل الممتلكات والسلع بين البائع والمشتري في الأسواق (بمعناها العام). أما في العصر الحالي الموسوم بعصر الاتصال، فقد تراجعت الأسواق لتحل محلها الشبكات، كما تراجع الاهتمام بتراكم الممتلكات إلى محاولة الوصول إلى الخدمات.

ويصف "جيريمي ريفكين" هذا التحول في كتابه (عصر الوصول) بقوله: "وفي اقتصاد الشبكات سيكون الوصول إلى الممتلكات المادية والفكرية من قبل الشركات التجارية أكثر احتمالاً من تبادلها. إن تملك الرأسمال المادي والذي كان في قلب النموذج الصناعي للحياة سيصبح على أي حال أكثر هامشية في العملية الاقتصادية، والأكثر احتمالاً أنه سيعتبر من قبل الشركات نفقة ضمن كلفة التشغيل وحسب، بدلاً من كونه أحد الموجودات، وهو شيء يمكن اقتراضه بدلاً من امتلاكه"(8).

منذ السنين الأخيرة، لم يعد تحقيق التراكم المادي يحظى بنفس الأهمية، سواء فيما يتعلق بتوفير المواد الأولية أو بناء المصانع أو امتلاك وسائل النقل. فالشركات الكبرى ستصبح كيانًا متخصصًا في إدارة الوساطة؛ إذ يتم شراء المواد الأولية من مصادرها، واستئجار اليد العاملة الرخيصة من بلدان العالم الثالث، ثم استئجار وسائل النقل من شركات النقل الخاصة عوضًا عن اقتنائها، وأحيانًا تتولى عملية التوزيع بأكملها شركات متخصصة، مثلما نلمسه في الكتب والجرائد.

وهذا الأمر يعتبر عامل قوة حقيقي لهذه المقاولات؛ إذ يتابع "جيريمي ريفكين": "في عالم الإنتاج المصمم حسب احتياجات الزبون، والابتكارات والتحسينات المستمرة، وفي عالم دورة حياة المنتج التي تتضاءل باستمرار؛ يصبح كل شيء تقريبًا عتيق الطراز حال إنتاجه. والامتلاك أو الحيازة أو المراكمة في اقتصادٍ الثابتُ الوحيد فيه هو التغيير تصبح أقل وأقل معقولية"(9).

لهذا يصبح تجنب حيازة الممتلكات المادية عنصر قوة وعاملا مهمًّا؛ لتقليص هامش المخاطرة التجارية، فتراكم ممتلكات مادية قد يعزف السوق عن استهلاكها في وقت ما يؤدي إلى خسائر فادحة، بينما يكفي لشركات الخدمات تغيير وتحسين خدماتها كلما أحست بتغير في ميول المستهلكين. وحتى شركات التصنيع التي تنتج بضائع مادية، والتي استوعبت مبادئ اقتصاد الوصول، تعمل على استئجار كل شيء مطلوب لتسيير العمل المادي تقريبًا.

والعلاقة التقليدية بين السلعة والخدمة أصبحت منذ الآن معكوسة؛ ففي السابق كانت الشركات تبيع السلع مقابل خدمات مجانية (الصيانة مثلاً)، أما الآن فالشركة تقدم المنتَج المادي مجانًا، ليؤدي إلى إقبال الزبون على الخدمات التي تقدمها له الشركة، وكمثال على ذلك، أُذكِّر بشركات الاتصالات التي قد تمنح هواتف مجانية مقابل اشتراك الزبون في خدماتها (رصيد بالأداء، ربط بالإنترنت).

ونلخص فنقول: إن اقتصاد الوصول يتميز بازدهار قطاع الخدمات، الذي يؤجر خدماته للقطاعات الأخرى؛ كما يتميز بتراجع الاهتمام بالملكية المادية، مقابل التوجه نحو استئجار كل ما يعين على الإنتاج المادي، ويتميز أيضًا بتراجع أهمية البضاعة المادية مقابل الخدمة التي توفرها.

فالحديث عن "مدن المعرفة" إذن لا ينفصل عن هذا التوجه الاقتصادي العام، والذي يمثل مرحلة جديدة من مراحل تطور الاقتصاد، وهو تطور ينتقل من تصور ارتباط القيمة الإنتاجية بالمواد إلى البحث عن بدائل أخرى لإنتاج القيمة، قد تكون الوساطة، أو المعرفة، أو الخدمات. ولعل هذا ما يفسر إلحاح منظري "مدن المعرفة" على أهمية قطاع الخدمات في "مدن المعرفة"(10)، حيث يصرون على كون هذا القطاع لم يعد قطاعًا مكملاً كما كان عليه الحال في الماضي، بل تحول إلى قطاع اقتصادي منتج ومستقل، حيث "تعتبر الخدمات أنشطة إنتاجية كاملة"(11)، وتؤثر بدورها على باقي القطاعات الاقتصادية، حيث "تعمل هذه الخدمات ليس فقط كتوابع للنشاط الاقتصادي، وإنما أيضًا كعوامل حفز له"(12).

ب- مدن المعرفة والفكر الاتصالي

يحفل الإطار النظري لـ"مدن المعرفة" بالعديد من الإشارات حول أهمية التواصل، والاتصال عن بعد، والتمكن من مهارات الإنترنت في نجاح "مدن المعرفة"، بحيث لا يكاد يخلو أي حديث من إشارة إلى مجال الاتصال والتواصل، وبهذا يعتبر التواصل مفهومًا محوريًّا يؤسس الإطار النظري لـ"مدن المعرفة".

وهكذا يعرف مجتمع المعرفة بأنه: "هو المجتمع الذي يستغل بشكل كبير تقنيات المعلومات والاتصالات، ويزيد من مهارات ومعرفة سكانه لتحقيق التنمية الفردية والمجتمعية"(13).

ويتحدث "صامويل مارتينيز" -مقتبسًا من متخصصين في المجال- عن أهمية قطاع المعلومات والاتصالات في تطوير المدن الذكية قائلاً: "على الحكومة في "المدينة الذكية" مسئولية ضمان تمتع المجتمع بخدمات المعلومات والاتصالات المتقدمة"(14).

وفي نفس السياق يعرف "كومنينوس" "مدينة المعرفة" أو "المدينة الذكية" بأنها: "جزر ومجتمعات تلتقي فيها عملية الابتكار بالعالم الرقمي وتطبيقات مجتمع المعلومات"(15).

وهو التعريف الذي يعلق عليه "أمريكا مارتينيز" قائلاً: "أما المدينة الذكية "كومنينوس (2002)" فهي بدورها مجموعة من الكيانات الفراغية الواقعية والافتراضية في الوقت نفسه. فالتجمعات والمنظمات التي تشترك في مهام البحث والتطوير للعمليات والمنتجات الجديدة تنتمي إلى الفراغ الواقعي، في حين توجد القدرة الرقمية للمجتمع لإدارة المعرفة وترقية التكنولوجيا وممارسة التواصل التفاعلي في الفراغ الافتراضي. وكلاهما يمهد الطريق للتجديد التكنولوجي"(16).

وفي سياق حديثه عن مفاهيم "مدن المعرفة" التي سيشتق منها مواصفات مواطني المعرفة، يستدل "مارتينيز" بكبار منظري "مدن المعرفة" متحدثًا عن أهمية تقنيات الاتصال، فيقول: "وبدورهم يدرك كل من "هوسبرز (2003)" و"شفارتز (2001)" و"كومنينوس (2002)" أهمية إتاحة التعلم وأدوات التفاعل من بعد للمواطنين. فهم يؤكدون على وصول تقنيات الاتصال الجديدة للجميع كأدوات لاكتساب المعرفة، وذلك لتسهيل التفاعل والابتكار. وبالتبعية، فإن مهارات استخدام وإدارة تقنيات الاتصال الرقمية من بعد -من أجل البحث عن المعلومات وتحديد المصادر الملائمة- تكتسب أهمية كبيرة، بالإضافة إلى الميل العاطفي نحو العلاقات من بعد"(17).

يبدو واضحًا الآن أهمية تقنيات الاتصال، ومركزيتها ضمن تصور "مدن المعرفة"، بالإضافة إلى ارتباط هذا الأخير بمفاهيم اقتصاد الوصول؛ لكن السؤال الذي ينبغي طرحه، هو:

ما دلالات هذا الأصل المزدوج لـ"مدن المعرفة"؛ اقتصاد الشبكات، وتقنيات الاتصال؟

|1|2|


الهوامش:

(1) هذا التمثل لمستُه صراحةً حينما حاضرت في الموضوع في أحد مراكز الدراسات والأبحاث في المغرب.

(2) مدن المعرفة، مجموعة من المؤلفين، تحرير: "فرانشيسكو خافيير كاريللو"، ترجمة: خالد علي يوسف، سلسلة عالم المعرفة (سلسلة كتب شهرية يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت) عدد 381، ذو القعدة 1432هـ/ أكتوبر 2011م.

(3) كوستاس إرجازاكيس، وكوستاس ميتاكسيوتيس، وجون ساراس، نموذج ناشئ لمدن المعرفة الناجحة: الملامح الأساسية، مدن المعرفة، مرجع مذكور، ص: 25.

(4) كاريللو، تصنيفات رأس المال الحضري، مدن المعرفة، ص: 80.

(5) نفسه، ص : 81.

(6) كاريللو، إعادة بناء الخبرة الحضرية، مدن المعرفة، مرجع مذكور، ص: 405.

(7) كاريللو، تصنيفات رأس المال الحضري، مدن المعرفة، مرجع مذكور، ص: 80..

(8) جيريمي ريفكين، عصر الوصول: الثقافة الجديدة للرأسمالية المفرطة، ترجمة: صباح صدِّيق الدملوجي، المنظمة العربية للترجمة، بيروت، ط1، 2009م، ص: 29.

(9) نفسه، ص: 32.

(10) أصبحت الخدمات من أولويات برامج المفوضية الأوروبية في توجيهاتها لخطة 2007-2013م.

(11) لويس روبالكابا، وروبن جاريدو، التجمع الحضري لمراكز الخدمات الأوروبية ودور السياسات الإقليمية، مدن المعرفة، مرجع مذكور، ص: 320.

(12) نفسه، ص: 319.

(13) صامويل ديفيد مارتينيز، إطار مقارنة لمدن المعرفة، مدن المعرفة، مرجع مذكور، ص: 47.

(14) نفسه، ص: 47.

(15) نفسه، ص: 47.

(16) أمريكا مارتينيز، مواطنو المعرفة: ملف المهارة، مدن المعرفة، مرجع مذكور، ص: 359.

(17) نفسه، ص: 360.

acheter viagra en ligne securise acheter viagra en ligne securise acheter viagra en ligne securise
prescription drug cards prescription discount coupon discount drug coupon
prescription coupons link cialis coupons from manufacturer
cialis sample coupon cialis coupons from manufacturer drug discount coupons
prescription transfer coupon eblogin.com prescription discounts cards
coupons for cialis 2016 click prescription drug cards
prescription drug cards prostudiousa.com coupons for cialis
prescription savings card is-aber.net cialis manufacturer coupon
aidastella site aidadiva
etodolac recreational use etodolac etodolac 400 mg side effects
cipralex 5mg cipralex absetzen cipralex escitalopram
imodium alkoholi imodium imodium
flagyl click flagyl for bv
radikale akzeptanz open radikalische substitution



التعليقات

تعليقات الموقع


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة