حرية الإعلام في الوطن العربي

ياسر المختوم
4/29/2014

الكتاب: حرية الإعلام في الوطن العربي

الكاتب: الدكتور أحمد بلمختار منيرة

الناشر: الشركة المغربية لتوزيع الكتاب المغرب

عدد الصفحات: 191

الطبعة: الأولى 2014

لماذا موضوع حرية الإعلام؟

يرى الكاتب أن سؤال الحرية آني، دائم ويتجدد باستمرار، وأن حرية الإعلام هو القياس الحقيقي لمدى حرية المجتمع برمته، ويؤكد أن غيابها أو تفريغها من محتواها، يجعل الكلام عن كل القيم التي ترتبط بالديمقراطية مجرد كلام، في زمن العولمة الجارفة.

وبعد أن يعرف الكاتب حرية الإعلام بكونها "حرية الصوت، وحرية الصورة، وحرية الكلمة، وحرية النص، وحرية الحصول على المعلومات وتبليغها وتلقيها"، وبأنها تجمل في حرية الرأي والتعبير عبر وسائل الإعلام من إذاعة وتلفزيون وصحافة مكتوبة وإنترنت، يعتبر أن تتمثل في المفارقة التي توجد بين الأطر الدستورية والتشريعية وبين واقع الممارسة العملية، فإذا كانت الدساتير العربية والخطابات الرسمية تتضمن ما يكفي من التنصيص على حرية الإعلام، ولا تتناقض موادها مع مضمون المادة ١٩ من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، فإن المنظمات الحقوقية والنقابات الصحفية، والممارسين والمدونين والناشطين، يشكون أن أقلامهم وأصواتهم يتم خنقها من حين لآخر، وهم يدعون إلى تغيير القوانين بشكل يمكن من حرية الإعلام في الوطن العربي واقعا يلمسه المواطن العادي.

ويرى الكاتب أن معالجة موضوع حرية الإعلام في الوطن العربي، تقضي أولا التعرف على واقع حال حرية الإعلام في الوطن العربي ولو نسبيا، بأكثر ما يمكن من التجرد، والمقصود معرفة مدى حرية الإعلام في الوطن العربي خلال الحقبة التاريخية المختارة، للتأمل بعد ذلك في الأفق المنشود لهذه الحرية، والذهاب إلى أبعد من ذلك إلى الحق في الإعلام، كحق من حقوق الإنسان المركزية، وإن كانت الدول الديمقراطية في الشمال تتحدث اليوم عن الحق في الاتصال الذي هو أوسع نطاقا من الحق في الإعلام.

حرية الإعلام في الوطن العربي: واقع الحال

بعد استعراضه لوضع الإعلام العربي كما رصدته التقارير الدولية والإقليمية والوطنية، يخلص الكاتب إلى أن حرية الإعلام والصحافة عرفت انفراجا في دول الهامش الديمقراطي، في التسعينيات من القرن العشرين، وأن سنة ١٩٩٨ لم تكن بالسنة السعيدة في التعامل مع قضية حرية الصحافة العربية، ويسجل تراجع حرية الإعلام والصحافة في الوطن العربي بشكل ملحوظ، حتى فيما يسمى بدول الهامش الديمقراطي بعد أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١، بالإضافة إلى استمرار الإجراءات الحبسية والغرامات المالية، ثم وجود معاناة طالت المدونين والناشطين والإعلاميين، خاصة في مصر وتونس وسوريا، التي وردت أسماؤها بقائمة الأعداء الكبار للانترنت.

ومن الخلاصات التي سجلها الكاتب أيضا ظهور مؤشر نفساني خطير جدا، وهو الرقابة الذاتية التي أصبح عدد كبير من الإعلاميين يمارسها على نفسه مخافة من المتابعات والملاحقات.

ويقدم الكاتب خلاصة تشخيصية عامة مفادها أن حرية الإعلام خلال المرحلة من التسعينيات من القرن الماضي إلى نهاية ٢٠١٠، اتسمت بالتدني الكبير في جل الدول العربية بالرغم من مظاهر تعدد الفضائيات والإذاعات والتلفزيونات وغيرها، والتراجع الملحوظ منذ أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١، في بلدان عربية، تسير في اتجاه الانفتاح الديمقراطي.

الأفق المنشود لحرية الإعلام في الوطن العربي 

يرى الكاتب في مستهل هذا الفصل، أن توسيع مجال حرية الإعلام في الوطن العربي، بشكل ملموس لدى المواطن، أصبح حتمية، ويشدد على أن افتقاد الحرية، يعني افتقاد الفرص والقدرات، حيث تعتبر الحرية وسيلة لتحقيق هدف معين، مشيرا إلى أن الممارسة لجميع أنواع نشاط المواطن العربي كمثال، في الاقتصاد والسياسة والثقافة والإعلام، أثبتت أن الحرية شرط إلزامي لكل عمل إبداعي، فهي تحرر الطاقات وتخلق المبادرات وتبعث الحيوية.

ويتوقف الكاتب عند حرية الإعلام من خلال بعض الفلسفات والنظريات، منها الفلسفة الإعلامية الإسلامية، التي يقول عنها أنها تلتقي في بعض النقاط مع النظريات الفلسفية الأخرى، ويرى أنه إذا كانت الفلسفة الإسلامية في الإعلام، تلتزم بما شرعه الله، وتنطلق في نشاطها من الثوابت الإسلامية، فليس معنى ذلك أن منهجها يتفق مع منهج النظم التيقروقراطية المقدسة، لأن القواعد التي تقوم عليها هذه النظم، تستند إلى مبادئ غير إسلامية.

ويؤكد الكاتب ضمن نفس الفصل، أن الوطن العربي الذي يعيش ثورة الإعلام والاتصال مطالب برفع تحديات العولمة في أبعادها المختلفة، ويقول "إذا كان الربيع العربي يؤرخ لبداية مرحلة جديدة في حياة الشعوب العربية، فإن الإعلام الحر والمهني، بإمكانه القيام بأدوار هامة من شأنها أن تسهم بقدر وافر في تحقيق التقدم الملموس في للوطن العربي". كما يرى أن وسائل الإعلام تستطيع أن تساهم في التنمية الوطنية الاقتصادية والاجتماعية.

ويتوقف الكاتب في المبحث الأخير ضمن هذا الفصل عند أهمية حماية حرية الإعلام، معتبرا أن حمايتها هي حماية للديمقراطية، مؤكدا وجود ضمانات ومرتكزات صلبة لحرية الإعلام في الوطن العربي، إذ يشير في هذا الصدد إلى ثلاث منها، أولها "إن حرية الإعلام هي اليوم أكثر من أي وقت مضى، حتمية تاريخية"، وثانيها، "إن السيطرة الرسمية على وسائل الإعلام، والحرية الشكلية، وتعدد الفضائيات الفارغة في المضامين الوطنية والقومية، هي وغيرها أشياء ساهمت في تعثر الديمقراطية"، وثالثا، "إن الإعلام رافعة من رافعات التنمية، فهو يلعب أدوارا رئيسية في مجالات تنموية متعددة، ويسهم بقدر وافر في مجالات أخرى".

من الحرية إلى الحق 

يتوقف الكاتب في البداية من تعريف مفهوم الإعلام ومفهوم الحق فيه وفي الاتصال، الحق في الإعلام والاتصال، ثم ينتقل بعد قراءة بعض المفاهيم، إلى مناقشة الحق في الإعلام في المواثيق الدولية، ويذكر بأن الميثاق العربي لحقوق الإنسان، نص في المادة ٣٢ على أنه يضمن الحق في الإعلام، كما اعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الحق في الإعلام، حقاً من الحقوق الأساسية.

واستعرض الكاتب ضمن نفس الفصل، بعض مضامين إعلان "ميونيخ" للنقابات الصحفية الأوروبية لسنة ١٩٧١، منها "احترام الحقيقة وإيصالها للجمهور كما هي"، و"عدم إخفاء المعلومات المهمة"، ثم "الحفاظ على سرية المهنة"، و"تصحيح كل معلومة خاطئة"، و"عدم الخلط بين الصحافة والإشهار"، و"رفض أي وصاية مباشرة أو غير مباشرة". كما تطرق الكاتب إلى حقوق الصحفي التي شملها الإعلان.

ويشدد الكاتب في الجزء الأخير من المحور، على أن حق المواطن العربي في الإعلام، كأي مواطن في العالم، بأبعاده المتكاملة والتي تتمثل أساسا في أن يعلم ويعلم عنه، وأن يتعلم وأن يتثقف، وهو ما يعني الإسهام إعلاميا في إعادة بناء الإنسان العربي مراعيا:

- ألا يكون الإعلام مجرد رسائل في اتجاه واحد.

- أن يواكب الإعلام حركة التنمية الوطنية ويقدم لها الأفكار الجديدة وتجارب الآخرين.

- حرية الإعلام أن يكون حرا ومستقلا.

ويختم الكاتب بالقول إن المأمول أن تنتهي مرحلة السيطرة على تدفق المعلومات ونوعيتها، فتحديات العولمة تقتضي تحسين جودة المعلومات وتمكين المواطن العربي منها، ليشارك الدولة والجهة والجماعة المحلية في اتخاذ القرارات المناسبة، لمحاربة معضلات الفقر والجهل والبطالة والتهميش التي تنخر جسم الاقتصاد في الوطن العربي. 

خاتمة

وضمن خاتمة الكتاب يعرض الكتاب لعلاقة الحرية بالمسؤولية في الإعلام، ويعتبر أن ربط حرية الإعلام بالمسؤولية، تستلزم ثلاثة أمور، وهي "مواثيق الشرف الإعلامية"، و"قوانين الصحافة والإعلام"، التي تجعل من الحرية الحقيقية للرأي والإبداع أسها المتين، ثم "المجالس العليا للإعلام والصحافة".

ويختم الكاتب بالتأكيد على أنه إذا كانت أي معلومة تشكل موضوعا للاختلاف، فهي تتراوح بين مظهرين كبيرين من مظاهر الحرية، وهما:

أولا: الحق في المعلومة يمثل إنقاذا للديمقراطية.

ثانيا: الحق في الحياة بسلام هو إنقاذ للفرد.

ليشدد أخيرا على أن الإعلام المتمتع بالحرية والاستقلالية، استثمار في التغيير، إذ بإمكان الإعلام ، حسب الكاتب، أن يلعب أدوارا رئيسية وأخرى موازية في مسلسل التنمية العربية، كما أن الحاجة إلى استشارة خبراء الإعلام والاتصال، ضرورة، لأن اختزال الإعلام في وسائله، سبب من أسباب تعثر وثيرة التنمية في الوطن العربي..

 

cialis dose 10 cialis dose mg cialis dosing information
acheter viagra en ligne securise acheter viagra en ligne securise acheter viagra en ligne securise
acheter viagra en ligne securise acheter viagra en ligne securise acheter viagra en ligne securise
acheter viagra en ligne securise acheter viagra en ligne securise acheter viagra en ligne securise
prescription drug cards go discount drug coupon
prescription savings card open cialis discounts coupons
cialis discount coupons online go cialis coupon
diflucan djelovanje click diflucan djelovanje
metformin realtycollective.com metformin alkohol
adalat oros click adalate vidal
allow allods online alloy
amoxil suspension amoxil 500 amoxicillin dosage
coupons for prescription medications free cialis coupon 2016 cialis coupon lilly
discount card for prescription drugs emergent-ventures.com prescription discounts cards
discount card for prescription drugs emergent-ventures.com prescription discounts cards
the cost of abortion site depression after abortion



التعليقات

تعليقات الموقع


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة