لماذا الشريعة؟

محمد عبد الفتاح مصطفى
2/15/2017

أوراق نماء (142)

لماذا الشريعة؟

نوح فيلدمان

ترجمة: محمد عبد الفتاح أحمد مصطفى

مراجعة: علاء زين الدين

ألقى روان ويليامز، كبير أساقفة كانتربري، محاضرة علمية في لندن الشهر الماضي، فصَّل القول فيها تفصيلاً دقيقًا حول ما إذا كان يجب على النظام القانوني البريطاني أن يجيز للمحاكم غير المسيحية الفصل في قضايا معينة تخضع لقانون الأسرة، مع ملاحظة أنه لا يوجد في بريطانيا فصل دستوري بين الكنيسة والدولة. وكان مما ذكر كبير الأساقفة أن "قانون كنيسة إنجلترا هو قانون البلاد"  هناك، وبالفعل لا تزال المحاكم الكنسية التي كانت تتناول قضايا الزواج والطلاق مندمجة في النظام القانوني البريطاني تفصل في القضايا المتعلقة بملكيات الكنيسة وعقائدها. وكان اقتراحه المبدئي أنه قد يحسن السماح للمحاكم الإسلامية واليهودية الأرثوذوكسية بالنظر في قضايا الزواج والطلاق على أن يكون ذلك مرهونًا باتفاق جميع الأطراف وبالمطلب الصارم بحمايةِ الحقوقٍ المتساوية للمرأة. أثار هذا الاقتراح عاصفة عارمة من الغضب، فصدرت دعوات من السياسيين عبر الطيف السياسي ومن كبار الشخصيات الكنسية ومن صحف التابلويد في أنحاء بريطانيا تطلب من زعيم ثاني أكبر طائفة مسيحية في العالم أن يعلن تراجعه عن اقتراحه أو حتى يستقيل. لقد قضى ويليامز العامين الماضيين يحاول توحيد الرابطة العالمية للكنائس الإنجيلية على الرغم من الخلافات المستمرة حول رسامة القساوسة المثليين وإقرار زواج المثليين. ولكن لم يكد شيء في تلك المعركة الخلافية يعرضه لنوع الاحتجاج الذي تفجر بسبب إشارته إلى المحاكم الدينية. وغني عن القول إن ذكر القانون اليهودي الأرثوذوكسي على لسان ويليامز لم يكن السبب في إثارة هذا الغضب، بل كانت "الشريعة" هي الكلمة التي أوقدت مشاعر الغضب.

لقراءة باقي الورقة اضغط هنا



التعليقات

تعليقات الموقع


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة