العقلانية الرشدية ونظرية الوجود

د. غيضان السيد علي
1/16/2017

أوراق نماء (133)

العقلانية الرشدية ونظرية الوجود

د. غيضان السيد علي

كان ابن رشد على وعي تام بالفرق بين الأنطولوجيا والكوزمولوجيا، أو بين الوجود والكون، فإذا كان الكون يعني الظواهر الحسية التي نحسها ونراها في العالم من حولنا؛ فإنَّ الوجود هو الخاصية الكامنة خلف هذه الظواهر، والتي تعبر عن واقعه الحقيقي. وهو في ذلك كان متأثرًا لحد كبير بدراسات أرسطو الأنطولوجية التي وصفت الفلسفة الأولى بأنَّها البحث في الوجود بما هو موجود، أي: الوجود بالإطلاق بغض النظر عن خصائصه الجزئية، أو مظاهره الحسية.

وقد عني ابن رشد شأن غيره من الفلاسفة بالتعرف على طبيعة الوجود، وبيان خصائصه العامة، والقوانين والسُنن التي يجري عليها، ثم شرع يبحث في العلل والظواهر الكونية المؤلفة له، وشُغِل بالتعرف على منشئه وبيان صفاته والعلاقة بين الخالق والمخلوق، وطبيعة الوجود، من حيث إنَّها مادية أو روحية أو إنَّها مزيج منهما. كما أنَّه حرص على الإجابة الفعلية بالإيجاب على السؤال المُشْكِل وهو هل من الممكن أن يكون الإنسان ماديًّا، معتقدًا بالتصور المادي الفلسفي للكون والعالم، وفي الوقت ذاته مؤمنًا بوجود قوة فاعلة في هذا العالم مهيمنة عليه؟

لقراءة باقي الورقة اضغط هنا



التعليقات

تعليقات الموقع


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة