قراءَة مُحَمد عَابد الجَابري لآية سُورَة آل عمران

د.محمد كنفودي
1/10/2017

أوراق نماء (131)

قراءَة مُحَمد عَابد الجَابري لآية سُورَة آل عمران: عَرضٌ ونَقدٌ وإكمَالٌ

د. محمد كنفودي

 

يقُول اللهُ تَعالى: {وَمَن يَبتَغ غَيرَ الإسلام ديناً فلَن يُقبَل منهُ وهُوَ في الآخرة منَ الخَاسرين}. [سورة آل عمران. 84].

دأب "محمد عابد الجابري" على أنه قبل أن يبدي رأيه، يقدم أراء أهل التفسير الموروث، إذ أثبت أن "محمد بن جرير الطبري" ؛ بوصفه من "أصحاب النصوص التفسيرية التأسيسية"، رأى تفسيراً للآية مفاده: "أن من يعبد الله تعالى عن طريق دين غير دين الإسلام، مهما كان منزلاً أو وضعياً بالأصل، فلن يقبل منه ذلك". أما جار الله "الزمخشري" فرأى أن الآية لا تخرج عن إطار الدعوة إلى التوحيد الخالص، وإسلام الوجه لله تعالى. أما "القرطبي" فيرى أن كل من سلك طريقاً غير شرع الله تعالى، فلن يقبل منه ذلك.

تلاحظ أن ما ذهب إليه "الزمخشري" و"القرطبي"، حسب ما أثبت "محمد عابد الجابري"، يتسم بالعمومية، التي توحي بالعديد من الإيحاءات من بينها ما سيدلي به "الجابري"، عكس ما ذهب إليه "الطبري".

أما التفسير الذي ارتضاه "محمد عابد الجابري"، فهو: "أن من يبتغ ديناً غير منزل من الله تعالى، فلن يقبل منه"؛ بمعنى أن من يبتغ ديناً غير دين إبراهيم عليه السلام، فلن يقبل منه، وهذا حسب "الجابري"، ما يشهد له السياق، وكذا تعامل الإسلام مع اليهود والنصارى. وبالتفصيل، أن من يتبع دينا منزلاً من الله تعالى، بالأصل الأول، فهو على سواء الصراط؛ وذلك ما جعل "الجابري" يرفض حكم الردة الثابت نصاً.

 

لقراءة باقي الورقة اضغط هنا

 



التعليقات

تعليقات الموقع


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة