البدايات المبكرة للفكر السياسي الإسلامي المعاصر

محمد المراكبي
11/29/2016

البدايات المبكرة للفكر السياسي الإسلامي المعاصر

الشيخ مصطفى صبري سياسيًا

محمد المراكبي

يعد الشيخ مصطفى صبري[1] واحدا من أهم الشخصيات التي أثرَت الحياة السياسية والفكرية في تركيا ومصر في النصف الأول من القرن العشرين، ومع ذلك لم يلق من الاهتمام ما يستحقه. والرجل لم يصغ نظرته السياسية في كتاب مستقل أو مبحث محدد، وإنما جاءت أراءه السياسية مبعثرة في خطاباته في مجلس "المبعوثان"، وفي صفحات الجرائد، وبالطبع بين ثنايا كلامه عن العقيدة الإسلامية في سفره الضخم: (موقف العقل). ولذا فقد حاولت هنا بقدر المستطاع أن أجمع ذلك الشتات لأصيغ فكرة واضحة قدر الإمكان عن الفكر السياسي عند الشيخ مع الالتزام بالاختصار قد الإمكان.

لماذا لم يُهتم بالحياة السياسية عند الشيخ؟

على الرغم من تلك المناصب السياسية التي تقلدها الشيخ مصطفى والتي تحدثنا عنها في الهامش، وعلى الرغم من حضوره القوي في الساحة الفكرية المصرية بعد هجرته إليها ودخوله في العديد من الجدالات السياسية على صفحات الجرائد، إلا أن اشيخ لم ينل حظا من الاهتمام يليق به وبفكره السياسي من الباحثين، ولعل بعضا من ذلك يرجع إلى:

١ـ أن من عادة الباحثين أن يؤرخوا لبداية ظهور الإسلاميين كتيار منافس في الحياة السياسية بظهور جماعة الإخوان المسلمون عام ١٩٢٨، دون أن يلتفتوا للتجربة الديموقراطية في ظل الخلافة العثمانية، والتي كان الشيخ مصطفى صبري أحد أبرز المشاركين فيها.

٢ـ لم يكن للشيخ مصطفى تلاميذ مباشرين، ناهيك أن تكون له جماعة تنسب إليه كما كان الحال مع حسن البنا على سبيل المثال، وإن كان هذا لا ينفي وجود كثيرين ممن تأثروا بفكره كما سنعرض لاحقا. 

٣ـ  المدرسة الفكرية التي يمثلها الشيخ[2] مدرسة ضعيفة الظهور من الناحية السياسية، فإذا كان لمدرسة جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده من أتباع مدرستهم من تولى جمع فكرهم وتراثهم في عصرنا الحاضر كمحمد عمارة مثلا؛ فلم يتيسر ذلك لمدرسة الشيخ. كما أن التاريخ إنما يكتبه المنتصر، وتيار محمد عبده المعارض لتيار الشيخ هو الذي كتب التاريخ كما تقول إنديرا جيزنك.

الأفكار السياسية الرئيسة للشيخ مصطفى صبري:

1- الحرية:

الحرية عند الشيخ مصطفى صبري هي أغلى ما يملك الإنسان[3]، بل في بعض الأحيان يكون تحقيقها أصلح لدنيا المرء من تحقيق الدين، ويضرب الشيخ مثالا لهذا بمسألة في الفقه أن لو ادعى رجلان طفلا: أحدهما مسلم يقول هو عبده، والآخر مسيحي يقول هو ابنه؛ فأحد الآراء يقول إن الأصلح للولد أن يحكم القاضي بإعطائه للمسيحي، لأن الحرية ليس بيد الطفل أن ينالها في ما بعد بكسبه، أما الدين فبإمكانه؛ وذلك بالنظر فيما بعد في الأديان أن يعتنق الدين الصحيح، فإن لم يهتد للإسلام فهو المقصر في حق نفسه.  ثم يصف الشيخ مصطفى صبري هذا القول ب "سعة الأفق"[4].

وقد ألقى الشيخ في البرلمان العثماني خطابا طويلا عن مفهوم الحرية في الإسلام استمر في إلقائه ثلاثة أيام وحاز إعجاب الجميع في ذلك الوقت. بل إنه حين أنشأ  مع المعارضين لسياسة الاتحاد والترقي حزبا اختار له اسم "الحرية والائتلاف"[5].

لكن من المهم أن نفهم أن الحرية عنده كانت دائما مقيدة بأحكام الدين وشرائعه. يقول في مقدمة مجلة "بيان الحق" التي أنشأها مع مجموعة من العلماء في تركيا عن رسالة المجلة: (إن رسالتنا من البداية هي مخافة الله ... وممارسة الحرية بالشكل المشروع ومحاربة الاستبداد والظلم)[6]. ويدعوا في مكان آخر إلى ما يسميه "الديموقراطية الإسلامية" فيقول: (وإني أدعو علماء الدين إلى أن يكونوا رسل هذه الديموقراطية الإسلامية، فيقوموا بالسعي البليغ لترغيب المسلمين في تعديل ما بينهم من الفروق الشاسعة الاجتماعية، التي تجعل لأصحاب الطبقات السفلى حياة كحياة الاحتضار المقيم، وتكون خطرا على أصحاب الطبقات العليا مستعدا للانفجار في كل يوم وليلة)[7]. ولكن الشيخ لم يوضح لنا كثيرا ما يعنيه بمفهوم الديموقراطية الإسلامية، ويبدو هذا المفهوم مختلفا نوعا ما عن المفهوم الحديث للديموقراطية.وفي محل آخر ينتقد الشيخ المرجعية البشرية للديموقراطية فيرى أن ثَّم إشكال في اعتبار الحق هو ما صادف رأي الأغلبية؛ إذ الأسلوب البرلماني يفضل خطأ الأكثر على صواب الأقل، فتكون العبرة بعدد الآراء لا بقوتها وأصالتها، كما أنه ليس بمضمونٍ أن يكون تمثيل النواب للشعب حقيقيا ذلك أن الانتخابات يدخلها كثير من الحيل[8]. وعلى كل حال فمما لا شك فيه أن مفهوم الحرية لدى الشيخ يعد مفهوما متقدما في ذلك الوقت عن غيره من السياسيين والمشايخ.

أما الحرية بمفهومها الليبرالي الحديث؛ فيكفي أن نقرأ رد الشيخ على كتاب قاسم أمين "تحرير المرأة"، والذي صرح فيه بتكفير آراءه، لنعرف موقف الشيخ منها، يقول الشيخ: (لاشك للإسلام في كفر مستحل الحرام القطعي الذي منه رفع الحجاب من النساء وجعلهن كالرجال في الظهور أمام الأعين، بل أكثر منهم أن يصبحن كاسيات عاريات كما في حالة النساء الحاضرة بعد العمل برأي قاسم أمين مفتي الديار المصرية في النساء)[9].

٢-  الخلافة:

 لا يكاد يُذكر الشيخ مصطفى صبري وإلا وتذكر الخلافة معه، فالشيخ منذ شبابه وهو في قصور خلفاء بني عثمان شيخا تارة وسياسيا تارة أخرى. وعلى الرغم من علاقته الجيدة بكل الخلفاء الذين عاصرهم إلا أنه في نفس الوقت كان لا يفتأ ينتقد سياستهم. وعندما أتى مصر عانى الأمرين في دفاعه عن أهمية الخلافة في حياة المسلمين، ولاقى في سبيل ذلك في أول الأمر الكثير من العنت والضيق[10].  لكن على الرغم من ذلك نجد للشيخ مصطفى صبري موقفا مهما عن الخلافة، فهو يقول:

§       إن الخلافة تشتمل على معنيين: الأول هو الحكم، والثاني هو النيابة عن الرسول، وذلك يكون بتطبيق شرع الله[11]. فإذا فُقد أحد الشرطين بأن كان الخليفة لا يحكم كما كان في عصر السلطان عبد المجيد، أو كان الحاكم لا يطبق الشريعة الإسلامية كما هو الحال في حكم أتاتورك؛ انتفت الخلافة[12].

§       من العسير الآن إيجاد خليفة واحد للدولة الإسلامية، وإن كان هذا هو المفترض، لكن الواقع الحالي لا يسمح بهذا لبعد الشقة بينهم. ولذا فإنه لا مانع، بل إنه من الضروري تعدد الحكام المسلمين، بحيث يمثل كل منهم خليفة للمسلمين على بلاده بأن يحكم ويطبق شرع الله.  وهو لا يرى في تعدد الخلفاء ضيرا، وما ورد من الكلام عن النهي عن تعدد الخلفاء فهو من جهة نظره في حالة مزاحمة كل خليفة للآخر فتضعف قوتهم، وهذا منتف في هذه الحالة. ويبدو أن هذه الفكرة تمحورت عند الشيخ حتى قبل سقوط الخلافة العثمانية، فهي أحد مبادئ حزب الحرية والائتلاف الذي شارك الشيخ في تأسيسه في تركيا، وإن كان في نفس الوقت يرفض فكرة القومية كما سيأتي[13].

§       الخلافة لا تكون بالوراثة، بل السلطة حق الأمة إن شاءوا أعطوها لواحد معين، أو لجماعة معينة، أو أعطوهم بعضها[14].

٣- موقف الشيخ من العلمانية اللادينية:

يعد موقف الشيخ من العلمانية موقفا متطرفا إذا قارناه بمواقفه من القضايا الأخرى، ويمكن تلخيصه في التالي:

الحكومة العلمانية هي حكومة كافرة مرتدة عن الإسلام بكونها جماعة على الأقل، فيقول: (وحقيقة الأمر أن هذا الفصل مؤامرة بالدين للقضاء عليه .. وشق عصا الطاعة منها أي الحكومة لأحكام الإسلام، بل ارتداد عنه من الحكومة أولا ومن الأمة ثانيا، إن لم يكن بارتداد الداخلين في حوزة تلك الحكومة باعتبارهم أفرادا فباعتبارهم جماعة، وهو أقصر طريق إلى الكفر من ارتداد الأفراد). بل إنه يذهب أكثر من ذلك فيكفر الأفراد الذي رضوا بتلك الحكومة فيضيف: (بل إنه يتضمن ارتداد الأفراد أيضا، لقبولهم الطاعة لتلك الحكومة المرتد التي ادعت الاستقلال لنفسها بعد أن كانت خاضعة لحكم الإسلام عليها)[15]. وهذه الحكومة عنده شر من حكومة الاحتلال الكافرة في الأصل، لأنه هذه كانت مسلمة ثم ارتدت، والمرتد أبعد عن الإسلام من غيره وضرره أشد [16].

والسبب في ظهور هذه الآراء كلها هو الوهن في العقيدة كما يرى الشيخ، ولذا ناقش الشيخ هذه الآراء ضمن مسائل الألوهية والنبوة حيث اعتبرها من مسائل علم الكلام الجديدة[17]، مع أن محلها الطبيعي في مسائل الفقه والسياسية الشرعية. وهو هنا أكثر صراحة من سيد قطب الذي استخدم تعبيرات قد يفهم منها هذا ولا تصرح بهذا[18]. ولا يختلف الشيخ هنا في محمله هذا عن تيار السلفية الجهادية مثل القاعدة وداعش في تكفيرهم لسواد المسلمين، ولعل هذا كان السبب في رفض الشيخ لتولي أي مناصب في الحكومة إبان حياته في مصر، وفضل عليها حياة الفقر والتقشف.  وهو يرى أنه إذا كانت العلمانية بهذه الخطورة، فإن إصلاح الأمة يبدأ بإصلاح الحكومة، لذا علينا أن نسعى لتغيير هذه الحكومات اللادينية وإحلال حكومات مسلمة محلها. وإن كان الشيخ لا ينكر أن الشعب والحكومة كلاهما يدوران في فلك من التأثير والتأثر[19].

كذلك يرى أنه لا مكان للقومية في الإسلام، فالإسلام هو جنسية المرء، بل هو جنسية فوق الجنسيات[20]. والاتحاد إنما يقوم على الاتحاد الفكري وهو أقوى الاتحادات، وهو الذي يصلح لتأسيس الوجدان المشترك، وعلى الرغم من تقديره للمساواة بين كل الأجناس في الفكر القومي إلا أنه يقول إن الجامع بين الشعب يجب أن يكون المرجعية الفكرية لا القومية، فالرجل تراه ينحاز إلى زملائة في الحزب السياسي والاجتماعي أكثر من انحيازه إلى إخوانه القوميين[21].

4- مفهوم الحاكمية عند الشيخ مصطفى صبري:

(الحاكم في الدولة الإسلامية هو القانون بتمام معنى الكلمة، والكل حتى الخليفة تحت حكمه وسلطته)[22]. والشيخ ينتقد أنظمة الحكم غير الإسلامية لأنه:

§       إذا كان واضع النظام بشري فإن هذا يؤدي إلى أن يتحيز إلى مصالح فئته وطبقته، فالقانون البشري لا يخلو من كل حال أن يكون خديعة يخدع بها الناس بعضهم بعضا ويتخذها أداة العدالة فيما بينهم عدالة تنقسم إلى طبقتين: حاكمة وضعت القانون ومحكومة افتات عليها الواضع[23]. ولذا يقول كلفين إن الملك الذي لا ينشد مجد الله ليس بالذي يقيم مملكة وإنما يقيم لصوصية[24].

§       أن وضع القانون من البشر ثم تطبيقه على أنفسهم وغيرهم فيه نوع من التناقض والدور، فلا يصح أن يكون الناس هم أنفسهم واضعي تلك القيود ثم يكونوا مقيدين بها[25] !!

§       القانون البشري لا يسلم من أن يكون واضعه بعض الأمة، فهو يمثل دائما بعض الآراء[26] ولا يمثل في أي أمة رأي الجميع[27].

§       ليس للقانون البشري الوازع الداخلي الذي يلزم الناس بطاعته كما للقانون الإلهي[28].

موقف الرواد الأوائل للحركة الإسلامية من الشيخ:

وإن كانت كتب حسن البنا لا توجد فيها إشارة لصلته بالشيخ مصطفى لسبب أو آخر إلا أن ابنة الشيخ مصطفى تقول إن حسن البنا كان على صلة جيدة بالشيخ مصطفى صبري وكان يحرص على التردد على منزله وزيارته بين الحين والآخر[29] وظلت هذه الصلة قائمة بينهما إلى مقتل حسن البنا. حتى إن كتاب منكري كان حسن البنا هو من اقترح على الشيخ تسميته وتولى حسن البنا الذي كانت تربطه بالشيخ علاقة حميمة - بنفسه الإشراف على طباعته  كما يذكر أحد تلاميذ الشيخ مصطفى[30].

ويبدو لي أن غياب ذكر الشيخ مصطفى من كتب البنا هو انعكاس لنوع من عدم الرضا المتبادل بين الطرفين في المنهج، وإن لم يصل الأمر إلى الانتقاد والصراع كما كان الحال بين الشيخ ومدرسة عبده.  فالشيخ مصطفى صبري حين يتحدث في (موقف العقل) عن الحاجة لوجود جماعة منظمة تعمل على العودة للإسلام يضرب مثلا بجماعات أخرى[31] ولا يلتفت للإخوان المسلمين مع أن الكتاب كتب سنة أي بعد أن بلغت جماعة الإخوان من الشهرة ما لا يجعلها تخفى على أحد، ولو كان راضيا تمام الرضا عن منهجها لكان ضرب بها مثلا لا بغيرها[32].

والشيخ ينتمي بصورة عامة إلى مدرسة الممانعة من العلماء التقليديين الذي تلقوا تعليمهم في المدارس العلمية القديمة - إن صحت التسمية - بثلاثيتها (الفقه المذهبي، علم الكلام، التصوف)[33]، ولذا تجده تربى (مثلا) على أن النهضة السياسية الإسلامية هي من واجبات المشايخ والعلماء. وهو الاهتمام الذي لا تراه في كتابات رواد الحركة الإسلامية الذين لم يتلقوا تعليمهم في المدارس الإسلامية التقليدية.

الخاتمة:

الحديث عن الفكر السياسي للشيخ مصطفى صبري حديث ذو شجون ولا يمكننا الإحاطة به في هذه الكلمات القصيرة بطبيعة الحال لكن لعلنا نكون قد مررنا على أبرز سماته. ولعلنا استفدنا من هذا البحث أن:

1.    بعض الشخصيات الإسلامية ما زالت طي الإهمال بقصد أو غير قصد، ودراسة تلك الشخصيات يعطينا بعدا جديدا في فهم تاريخ الحركات الإسلامية.

2.     كثيرا من الأفكار الإسلامية التي تنسب لبعض المفكرين الإسلاميين كانت موجودة بصورة أو أخرى عند من سبقوهم كما هو الحال في فكرة الحاكمية.

3.    التكفير ليس حصرا على السلفية بل يبدو أنه كان موجودا في السابق في شخصيات كلامية مثل الشيخ مصطفى صبري.

4.    الفكر الإسلامي لا يسير باتجاه ثابت على مر الزمن فأفكار مثل الحرية والانتخاب والدستورية عند الشيخ مصطفى صبري تعد أكثر نضجا من بعض من جاءوا بعده بعقود.

§       إشكالية التصنيف والتقسيم إلى محافظ وإصلاحي يعتريها الكثير من المشاكل لأن أفكار الشخص الواحد قد يكون بعضها إصلاحيا وبعضها محافظا، ولذا يقودنا التقسيم إلى خطر التعميم في الحكم. ونسبة الشيخ إلى المدرسة التقليدية إذا فهمنا بها ما هو عكس التجديد أمر فيه إشكال، فبعض أفكاره كما بينا هي أكثر تجديدا وإصلاحا من أفكار مجددين معروفين كمحمد عبده على سبيل المثال.

§       بعض التجارب الإسلامية ما تزال في الحاجة للمزيد من البحث كما هو الحال في تجربة المشروطية الأولى والثانية في ظل الخلافة العثمانية.

 



[1] ولد الشيخ مصطفى صبري بن أحمد التوقادي في مدينة توقاد سنة  1869. أتم دراسته الشرعية في الأستانة وظهر نبوغه مبكرا حتى عين مدرسا في جامع الفاتح وهو ابن الثانية والعشرين.  وفي عام ١٨٩٨ اختير عضوا في درس الحضور(درس علم كان يقام في قصر الخليفة يحاضر ويتناقش فيه كبار علماء الدولة العلية في حضور الخليفة)، ثم انتخب عام ١٩٠٨  نائبا عن بلدته توقاد في مجلس المبعوثان (البرلمان العثماني )، وفي عام ١٩١١ شارك في تأسيس حزب الحرية والائتلاف المعارض وعين نائبا لرئيسه، ولما حل الحزب عام ١٩١٣ هرب الشيخ إلى مصر، ثم لما عاد لتركيا عام 1918 ونجح مع زملائه في إعادة تشكيل الحزب والوصول للسلطة عام ١٩١٨ ليعين الشيخ مصطفى شيخا للإسلام في نفس العام(كان لمنصب شيخ الإسلام بعد سياسي بجوار بعده الديني.)، ثم صدرا أعظم بالنيابة (يماثل منصب رئيس الوزراء في مصطلحات اليوم) عام ١٩١٩ ثم رئيسا لمجلس الشورى عام ١٩٢٠، ولما استولى أتاتورك على الحكم فر الشيخ إلى مصر ثم غادرها إلى عدة بلاد، ثم عاد إلى مصر عام ١٩٣٢ واستقر بها إلى وفاته في عام ١٩٥٢(القوسي من ص 59 إلى 133)

[2] سيأتي الحديث عنها لاحقا.

[3] صبري، مصطفى. (2006). موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين. القاهرة: دار الآفاق العربية ج ١ ص ١8

[4]المرجع السابق ج ٤ ص ٣٣٧

[5] القوسي، مفرح بن سليمان. (1997)  الشيخ مصطفى صبري وموقفه من الفكر الوافد. الرياض: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية 81.

[6]السابق ٣٤٦.

[7] صبري. مصطفى. موقف العقل ج1 ص20.

  موقف العقل 4/329.[8]

[9]  صبري، مصطفى. (2006). موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين. القاهرة: دار الآفاق العربية ج ١ ص 35.

 

[10] كان الكتاب المصريون يرون في كمال أتاتورك في أول الأمر البطل المخلص من طغيان الخلفاء العثمانيين واستبدادهم ولرافع لراية الإسلام والمحرر لأراضي الأتراك من الاحتلال، حتى مدحه أحمد شوقي بقصيدة مشهورة. وكان ذلك قبل أن يتضح موقفه المعادي للإسلام.

[11] صبري، مصطفى. (2006). موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين. القاهرة: دار الآفاق العربية ج 4 ص 320.

[12] انظر (مذهبي في الخلافة) في: حلمي، مصطفى. (2004). الأسرار الخفية وراء إلغاء الخلافة العثمانية. بيروت: دار الكتب العلمية ص 106   .

[13] المرجع السابق ص 107.

[14] حلمي، مصطفى. (2004). الأسرار الخفية وراء إلغاء الخلافة العثمانية. بيروت: دار الكتب العلمية

[15] انظر موقف العقل (موقف العقل  ،٤/٢٧٩ ٤/٢٩٢)

[16] صبري، مصطفى. (2006). موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين. القاهرة: دار الآفاق العربية ج 4 ص 282

[17] صبري، مصطفى. (2006). موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين. القاهرة: دار الآفاق العربية 4/284

[18] انظر حديث سيد قطب عن الجاهلية والحاكمية في معالم على الطريق.

[19] السابق 4/287

[20] السابق /4329

[21] السابق 4/329

[22] السابق /4339

[23] السابق 4/342

[24] السابق 4/332

[25] السابق 4/327

[26] السابق 4/340

[27] ولا يقال إن هذا ينسحب على كون القانون الإسلامي وضعه بعض العلماء لأنهم ليسوا في الحقيقة واضعين بل ناقلين لحكم الكتاب والسنة.4/ 340

[28] السابق 4/332

[29][29]القوسي، مفرح بن سليمان. (1997) الشيخ مصطفى صبري وموقفه من الفكر الوافد. الرياض: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية. ص 635

[30] السابق 670

[31] حماعة جند محمد

[32] صبري، مصطفى. (2006). موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين. القاهرة: دار الآفاق العربية ج ١ ص 430

 

[33] والشيخ يعد واحدا من القلائل من هذه المدرسة الذي خاض غمار السياسية. ومن رواد هذه المدرسة في العصر الحديث الشيخ محمد زاهد الكوثري، والشيخ يوسف الدجوي والشيخ محمد الخضر حسين، والشيخ محمد بخيت المطيعي.



التعليقات

تعليقات الموقع


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة